أزمة في أنويتا.. كواليس احتفال الحكام بهزيمة برشلونة أمام سوسييداد بحضور لابورتا

خسارة برشلونة أمام سوسيداد تحولت إلى قضية رأي عام رياضي بعد الجدل التحكيمي الواسع الذي صاحب المواجهة في ملعب أنويتا؛ حيث لم يتوقف الأمر عند صافرة النهاية بل امتد ليشمل كواليس صادمة رصدتها العيون في مواقف السيارات التابعة للملعب. شهدت الساعات التي تلت المباراة توتراً كبيراً داخل أروقة النادي الكتالوني، خاصة مع تزايد الشكوك حول دقة القرارات التي اتخذتها غرفة تقنية الفيديو بقيادة ديل سيرو غراندي، والتي تسببت في حالة من الغضب العارم لدى الإدارة والجهاز الفني واللاعبين.

تأثير خسارة برشلونة أمام سوسيداد على الأجواء العامة

سادت حالة من الذهول والدهشة بين مرافقي البعثة الكتالونية حينما رصدوا طاقم التحكيم يتبادل التهاني الحارة والأحضان في مشهد احتفالي عقب انتهاء اللقاء، وهو تصرف لم يراعِ حساسية الموقف أو الانتقادات الموجهة للأداء التحكيمي خلال خسارة برشلونة أمام سوسيداد التي أثارت تساؤلات حول معايير العدالة. تواجد خوان لابورتا رئيس النادي في تلك اللحظة صدفة أثناء توجهه لسيارته الخاصة، ليعاين بنفسه مظاهر الرضا المبالغ فيها من قبل خيسوس خيل مانثانو ومعاونيه، وهو ما زاد من استياء الإدارة وجعلها تشعر بأن هناك عدم اكتراث بالاعتراضات الفنية التي قُدمت، خاصة وأن المباراة شهدت قرارات حاسمة غيرت مجرى النتائج لصالح صاحب الأرض وسط غياب للوقار المطلوب في مثل هذه المناسبات الرسمية.

تحليل القرارات التي صاحبت خسارة برشلونة أمام سوسيداد

تنوعت الحالات التحكيمية التي ساهمت في تعقيد وضع الفريق الكتالوني، حيث كان لتقنية الفيديو دور محوري في إلغاء أهداف ومنح أفضلية للمنافس، ويمكن تلخيص أبرز تلك المحطات المثيرة للجدل في النقاط التالية:

  • إلغاء هدف ليفاندوفسكي بداعي التسلل باستخدام تقنية التسلل شبه الآلي التي أظهرت لقطات مشكوك في صحتها مقارنة بالبث الواقعي.
  • تجاهل احتساب خطأ واضح لصالح داني أولمو في بداية الهجمة التي أسفرت عن هدف التقدم للفريق الباسكي.
  • عدم مراجعة حالة دفع صريحة تعرض لها فيرمين لوبيز داخل منطقة الجزاء لحظة استعداده للتسديد.
  • استفزاز اللاعبين الهادئين بطبعهم مثل فرينكي دي يونغ عبر قرارات ميدانية متلاحقة أدت لتوتر الأعصاب.
  • غياب لقطات الإعادة التلفزيونية لبعض الحالات المؤثرة مما منع الجمهور من رؤية الزوايا الحقيقية للكرة.

تداعيات خسارة برشلونة أمام سوسيداد في الصحافة الإسبانية

أكدت التقارير الصادرة من معقل النادي أن هانزي فليك لم يتمكن من كبت غضبه، مما دفعه للإدلاء بتصريحات ساخرة تجاه الحكم في المؤتمر الصحفي، في إشارة واضحة إلى أن ما حدث يتجاوز مجرد أخطاء بشرية عادية. أظهرت الصور التوضيحية لعملية التسلل وجود تناقض صارخ بين وضعية قدم اللاعب على الأرض وبين الصور الرقمية التي اعتمدتها التقنية، وهو الأمر الذي جعل خسارة برشلونة أمام سوسيداد مادة دسمة لخبراء التحكيم الذين انتقدوا غياب الدقة في استخدام التكنولوجيا، وجاءت الاحتفالات العلنية للحكام لتصب الزيت على النار في علاقة النادي باللجنة الفنية للحكام في إسبانيا.

الحالة التحكيمية التفاصيل الفنية
هدف ليفاندوفسكي تسلل وهمي بسبب تداخل أقدام المدافع والمهاجم
لقطة فيرمين دفع واضح باليد لم يتم استدعاء الحكم لمراجعته
هدف سوسيداد الأول سبقه خطأ في وسط الملعب تجاه داني أولمو

انعكست هذه الأحداث على معنويات الفريق الذي كان يسعى لمواصلة سلسلة انتصاراته، إلا أن خسارة برشلونة أمام سوسيداد أثبتت أن التفاصيل الصغيرة خارج المستطيل الأخضر قد توازي في تأثيرها الجهد البدني المبذول. لم يكتفِ الحكام بإدارة المباراة بطريقة أثارت الريبة، بل أظهروا سلوكاً كشف عن قناعات ذاتية لا تتماشى مع حجم الاعتراضات الكتالونية، وما زالت إدارة لابورتا تدرس التحركات القانونية أو الإعلامية الممكنة للرد على المشهد الاحتفالي الذي أعقب خسارة برشلونة أمام سوسيداد في موقف السيارات. بدت تلك اللحظة وكأنها اعتراف ضمني بالرضا عن قرارات حرمت الفريق من نقاط ثمينة في صراع الليغا المرير.