ارتفاع قياسي.. أسعار الذهب تتجاوز مستويات غير مسبوقة في الأسواق المحلية والعالمية

سعر الذهب الآن يشغل بال المستثمرين والتجار في أعقاب طفرة سعرية مدفوعة باضطرابات الجغرافيا السياسية والحروب التجارية بين القوى العظمى؛ حيث انعكست ضغوط الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر على حركة المعدن النفيس عالميا؛ ما أدى إلى ارتفاعات تاريخية في الأسواق المحلية تأثرا بالبورصة الدولية التي فقدت الاستقرار.

قفزة مفاجئة في مستويات سعر الذهب الآن والأسهم العالمية

شهدت الأسواق تحولات دراماتيكية في حركة التداول اليومية؛ حيث ارتفع سعر الذهب الآن محليا بنحو مائة وأربعين جنيها دفعة واحدة نتيجة اشتعال الجبهة التجارية بين واشنطن وبروكسل؛ مما دفع الأوقية نحو مستويات قياسية غير مسبوقة تلامس حاجز أربعة آلاف وتسعمائة دولار وهو ما يبرهن على رغبة المستثمرين في الهروب من الأصول الخطرة وتوقع المزيد من التصعيد الاقتصادي خلال الفترة القريبة المقبلة؛ إذ يؤكد الخبراء أن الارتباط الوثيق بين قرارات السيادة الجمركية وقيمة العملات يصب في مصلحة المعدن الأصفر بصفته الملاذ الأكثر أمانا في مواجهة عدم اليقين العالمي الذي يسيطر على البورصات حاليا.

عيار الذهب السعر المحلي الحالي بالجنيه
جرام عيار 24 7469 جنيها
جرام عيار 21 6535 جنيها
جرام عيار 18 5601 جنيه
سعر الجنيه الذهب 52280 جنيها

دوافع تحرك سعر الذهب الآن في السوق الدولية

يتأثر سعر الذهب الآن بمجموعة من المتغيرات المعقدة التي طرأت على الساحة الاقتصادية؛ حيث يراقب المحللون بجدية التهديدات بفرض تعريفا جمركية جديدة على المنتجات الأوروبية وربطها بملفات سياسية شائكة وهو ما أثار الرعب في أسواق السندات السيادية؛ كما تلعب العوامل المذكورة أدناه دورا محوريا في تحديد الاتجاهات السعرية القادمة:

  • تحذيرات القادة الأوروبيين من اتخاذ إجراءات انتقامية ضد السندات الأمريكية.
  • بيع صناديق التقاعد الأوروبية لحيازاتها الضخمة من سندات الخزانة بالدولار.
  • الاضطرابات في سوق الديون اليابانية وارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.
  • الترقب العالمي لبيانات التضخم ونفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة.
  • محاولات عزل ليزا كوك من منصبه في الاحتياطي الفيدرالي وما يخلقه من قلق سياسي.

انعكاسات التوترات الجمركية على سعر الذهب الآن محليا

لم تكن السوق المحلية بمعزل عن هذه الأمواج العاتية التي تضرب الأسواق المالية في اليابان وأوروبا وأمريكا؛ بل تفاعل سعر الذهب الآن مع التصريحات المتعلقة بجزيرة جرينلاند والتي اعتبرها البعض شرارة البداية لنزاع تجاري سيمتد لسنوات؛ مما جعل سعر الأوقية يتجاوز ثمانية آلاف وثمانمائة دولار في لحظات تاريخية فارقة؛ ومع استقرار مؤشر الدولار عند مستويات منخفضة نسبيا أصبح الذهب هو الخيار الوحيد لتجنب تآكل المدخرات خاصة مع تصاعد موجات بيع الأصول الأمريكية؛ ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم إذا لم تنجح المحادثات المقررة في منتدى دافوس في نزع فتيل الأزمة التجارية القادمة بين القارة العجوز والولايات المتحدة.

تتحكم تقلبات السياسة الدولية والمخاوف الاقتصادية في مسار أسعار المعدن النفيس بشكل كلي؛ فالذهب يظل المستفيد الأكبر من تدهور الثقة في العملات الورقية والسندات الحكومية؛ مما يجعل مراقبة سعر الذهب الآن ضرورة قصوى لكل المتابعين لحركة المال والأعمال الراغبين في حماية ثرواتهم من مخاطر التضخم المتزايدة التي تلوح في الأفق العالمي.