خسارة 870 نقطة.. الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع حاد في مؤشر داو جونز

تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل حاد مع نهاية تعاملات يوم الثلاثاء؛ حيث سيطر الحذر على المستثمرين الذين فضلوا الابتعاد عن المخاطرة وتسييل محافظهم المالية. جاء هذا الانخفاض عقب تهديدات رسمية صدرت عن البيت الأبيض بفرض ضرائب جمركية قاسية على دول أوروبية بعد خلافات سياسية تتعلق بملف جرينلاند؛ الأمر الذي دفع المؤشرات الرئيسية لفقدان مكاسبها السابقة وسط مخاوف من نزاعات تجارية واسعة.

أسباب هبوط تداولات الأسهم الأمريكية

واجهت حركات التداول ضغوطًا بيعية شديدة أدت إلى خسائر فادحة في وول ستريت؛ حيث نزل مؤشر داو جونز الصناعي بنحو ثمانمئة وسبعين نقطة كاملة. ولم تكن الأسهم الأمريكية الأخرى بمنأى عن هذا التراجع؛ إذ سجل مؤشر إس آند بي الأوسع نطاقًا انخفاضًا بنسبة مئوية بلغت اثنان بالمئة، بينما كان التراجع في مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا هو الأكثر حدة نتيجة القلق من تبعات القرارات الجمركية المرتقبة على حركة التجارة العالمية؛ مما وضع ضغوطًا مضاعفة على قيم الأصول المالية في الأسواق العالمية.

تأثر الأسواق العالمية بتراجع الأسهم الأمريكية

امتدت شرارة الهبوط من نيويورك إلى العواصم الأوروبية والآسيوية في وقت واحد؛ إذ شهدت البورصات في لندن وباريس وفرانكفورت تراجعات متباينة تأثرت فيها القطاعات الصناعية بشكل مباشر. وبالتوازي مع تراجع قيم تلك الأصول؛ شهدت الساحة اليابانية أيضًا هبوطًا مماثلاً بسبب دعوات لانتخابات مبكرة واضطرابات في سوق السندات؛ مما زاد من تعقيد المشهد المالي الدولي الذي يعاني أصلاً من تقلبات حادة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة وضبابية المشهد الاقتصادي العام.

المؤشر الفني قيمة الإغلاق بنهاية الجلسة
داو جونز الصناعي 48488 نقطة
إس آند بي 500 6796 نقطة
ناسداك المركب 22954 نقطة
نيكي 225 الياباني 52991 نقطة

العلاقة بين السلع وتراجع الأسهم الأمريكية

على النقيض من الأداء الضعيف للأسواق المالية؛ سجلت الملاذات الآمنة والسلع الأساسية ارتفاعات ملحوظة نتيجة هروب السيولة من دائرة الأسهم الأمريكية نحو الذهب والنفط. وقد عكست هذه التحركات رغبة واضحة من الصناديق الاستثمارية في تأمين رؤوس الأموال بعيدًا عن تذبذبات العملات والشركات؛ حيث تميزت الجلسة بالنقاط التالية:

  • قفزة نوعية في أسعار العقود الآجلة للذهب بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة.
  • تحقيق المعدن الأصفر لإغلاق قياسي جديد يضاف إلى سلسلة نجاحاته السنوية.
  • ارتفاع طفيف في أسعار خام برنت والخام الأمريكي في الأسواق العالمية.
  • زيادة الإقبال على السندات كأداة تحوط من الصدمات التجارية المقبلة.
  • تأثر عقود النفط بانتهاء صلاحية بعض العقود واضطراب الإمدادات المتوقع.

ساهمت التهديدات الجمركية في إثارة القلق حول استقرار العلاقات الاقتصادية بين الحلفاء؛ مما جعل أسعار الذهب تصل لمستويات تاريخية غير مسبوقة. ومع استمرار الضغوط المالية نتيجة الأزمات السياسية؛ يبقى التوجه نحو الأصول الآمنة هو السلوك السائد لدى المستثمرين لتفادي تقلبات السوق المفاجئة في ظل غياب اليقين حول توجهات السياسات المالية الدولية القادمة.