تجاوز 150 ألفاً.. أسعار المعاملات تخترق حاجزاً جديداً في أسواق العملة بالعراق

أسعار صرف الدولار سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية العراقية صباح اليوم الأربعاء؛ حيث شهدت العاصمة بغداد ومدينة أربيل زيادة جديدة في قيمة العملة الأميركية مقابل الدينار، وتأتي هذه التطورات في وقت تسود فيه حالة من الترقب الشديد الأوساط التجارية والمصرفية لمعرفة الاتجاهات القادمة للسوق، وسط ضغوط متزايدة على قيمة العملة المحلية وتذبذب في التعاملات اليومية.

تأثير أسعار صرف الدولار على تعاملات بورصة بغداد

رصد المتابعون في العاصمة بغداد صعوداً واضحاً في بورصتي الكفاح والحارثية المركزيتين؛ إذ قفزت أسعار صرف الدولار لتصل إلى مئة وثمانية وأربعين ألف دينار عراقي لكل مئة دولار، مقارنة بأسعار يوم أمس التي استقرت عند مئة وسبعة وأربعين ألفاً وستمئة وخمسين ديناراً؛ وهذا التغير دفع بأصحاب محال الصيرفة إلى تعديل لوائح البيع والشراء لتتناسب مع هذا الزخم الجديد، مما يعكس حساسية السوق الداخلية للعملة الصعبة وتأثرها بالمتغيرات اللحظية في العرض والطلب.

تفاوت أسعار صرف الدولار بين البيع والشراء

تتجلى الفجوة السعرية في الأسواق المحلية من خلال اختلاف القيم المعروضة بين محال الصرافة في المحافظات المختلفة، ويوضح الجدول التالي مستويات الأسعار المسجلة في مراكز التداول الرئيسية:

المنطقة سعر البيع لكل 100 دولار سعر الشراء لكل 100 دولار
أسواق بغداد 148,500 دينار 147,500 دينار
أسواق أربيل 148,200 دينار 148,100 دينار

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار صرف الدولار

يرى المختصون في الشأن المالي أن تحركات أسعار صرف الدولار الحالية ليست وليدة الصدفة؛ بل هي نتاج مجموعة من التحديات الاقتصادية المتداخلة التي تؤثر في قدرة الدينار العراقي على الثبات، وتتنوع هذه الأسباب لتشمل الجوانب التالية:

  • زيادة الطلب على العملة الصعبة لتغطية تكاليف الاستيراد الخارجي.
  • التحديات التقنية والإجرائية التي تواجه السياسة النقدية الحالية.
  • تأثير التقلبات في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.
  • ارتباط حركة العملة بارتفاع أسعار المعادن النفيسة كالذهب.
  • مخاوف المضاربين من تغيرات مفاجئة في حجم العرض السلعي.

انعكاسات تقلبات أسعار صرف الدولار على المواطنين

تعيش المدن الشمالية وتحديداً أربيل حالة مشابهة من الارتباك بعد وصول أسعار صرف الدولار إلى مستويات مرتفعة حدت من حركة البيع والشراء في الأسواق العامة؛ حيث يسود الحذر بين التجار والمواطنين الذين يفضلون التريث بانتظار تدخلات رسمية من البنك المركزي العراقي، خاصة وأن استمرار هذا المسار التصاعدي يهدد القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل ويؤدي بشكل تلقائي إلى رفع كلفة المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الضرورية للشعب العراقي.

تتجه الأنظار الآن نحو الإجراءات الرقابية التي قد تفرضها السلطات المالية لضبط إيقاع العملة ومنع المضاربات غير القانونية، فالسوق بحاجة إلى رسائل طمأنة حقيقية تعيد التوازن وتحد من نزيف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية؛ لضمان استقرار الأسعار وتأمين متطلبات المعيشة اليومية بعيداً عن تقلبات البورصات المفاجئة.