صدمة بعد 44 عاماً.. نتائج فحص الحمض النووي تكشف حقائق صادمة حول التلقيح الاصطناعي

التلقيح الاصطناعي كان الوسيلة التي اختارها زوجان من ولاية أوريغون الأمريكية لتحقيق حلم الأبوة قبل أربعة عقود؛ لكن هذا الحلم تحول فجأة إلى صدمة كبرى هزت أركان العائلة بعد اكتشاف حقائق مذهلة حول نسب ابنتهما الوحيدة، مما دفع الأسرة لخوض معركة قضائية للمطالبة بتقدير مادي ومعنوي يوازي حجم الخسارة العاطفية التي لحقت بهم طوال سنوات.

تبعات أخطاء التلقيح الاصطناعي على العائلات

بدأت فصول القصة حينما قرر الزوجان اللجوء إلى وحدة تنظيم الأسرة التابعة لجامعة أوريغون للصحة والعلوم في عام 1981؛ حيث كان الهدف هو استخدام عينة الزوج لضمان إنجاب طفل يحمل صفاته الوراثية، ولكن الفحوصات الجينية الحديثة التي أجريت مؤخرًا كشفت أن الطفلة التي نشأت في كنفهما منذ ذلك الحين لا ترتبط بالزوج بأي صلة بيولوجية؛ وهو ما يشير بوضوح إلى استخدام عينة رجل آخر مجهول الهوية في عملية التلقيح الاصطناعي دون إبلاغ الوالدين أو أخذ موافقتهما الرسمية على هذا التبديل الخطير.

تأثير التلقيح الاصطناعي على استقرار المراكز الطبية

تسببت هذه الواقعة في توجيه سهم الاتهامات لعدة جهات طبية كبرى منها جامعة أوريغون ومؤسسة بروفيدنس هيلث؛ حيث يرى المدعون أن هناك محاولات مريبة للتستر على الفشل الإداري والطبي الذي وقع خلال الثمانينيات، وتتنوع الأضرار التي رصدتها عائلة التلقيح الاصطناعي في ملف القضية لتشمل الجوانب التالية:

  • الحرمان الكامل من فرصة الحصول على طفل يحمل الجينات المشتركة للزوجين.
  • الإجهاد النفسي والمشاعر السلبية التي طالت أفراد الأسرة بعد معرفة الحقيقة.
  • المخاطر الصحية التي واجهت الابنة نتيجة غياب المعلومات الجينية الصحيحة عن والدها الحقيقي.
  • فقدان الثقة المطلق في إجراءات السلامة المتبعة داخل المختبرات الطبية المتخصصة.
  • الشعور بالإحراج الاجتماعي وصعوبة التعامل مع الذكريات التي بنيت على معطيات غير صحيحة.

حجم المطالبات في قضايا التلقيح الاصطناعي قانونياً

تسلط هذه القضية الضوء على الثغرات التنظيمية في المراكز العلاجية وتضع المؤسسات الصحية أمام مسؤوليات أخلاقية وقانونية معقدة؛ حيث يطالب الزوجان بتعويض يصل إلى 17 مليون دولار لرد الاعتبار عن عقود من التضليل، ويوضح الجدول التالي بعض الجوانب المتعلقة بتفاصيل القضية المرفوعة ضد المؤسسات الطبية:

البند القانوني التفاصيل المذكورة بالدعوى
قيمة التعويض 17 مليون دولار أمريكي كتعويضات كلية
الجهات المتهمة جامعة أوريغون للصحة والعلوم ومؤسسة بروفيدنس
نوع الضرر صدمات نفسية عميقة وفقدان متعة الحياة الأسرية

الأثر النفسي الذي تركه هذا الاكتشاف المتأخر يتجاوز مجرد الخطأ الطبي العابر؛ إذ إن بناء حياة كاملة على يقين وراثي معين ثم انهياره بعد 44 عاماً يفتح الباب أمام تساؤلات حول حقوق المرضى ومدى أمان التقنيات الحيوية المستخدمة في الحفاظ على الأنساب والأمانة الطبية للأجيال القادمة.