انتقادات لاذعة.. ترامب يهاجم قرارات الإدارة الأمريكية بشأن تمويل سد النهضة الإثيوبي

تصريحات ترامب عن سد النهضة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الدولية؛ إذ عبر الرئيس السابق عن دهشته العميقة من الدعم المالي الذي قدمته الإدارة الأمريكية لهذا المشروع خلال السنوات الماضية، معتبراً أن هذه الخطوات ساهمت في تعقيد المشهد المائي الإقليمي وتجاهلت المصالح الحيوية لدول المصب التي تعتمد بشكل كلي على مياه النيل؛ ولذلك تسعى واشنطن حالياً عبر قنواتها الدبلوماسية إلى تدارك الموقف ومنع أي تصعيد عسكري أو سياسي قد ينشب بين القاهرة وأديس أبابا نتيجة هذه التطورات الميدانية المتلاحقة.

تأثير تصريحات ترامب عن سد النهضة على صراعات المنطقة

يرى ترامب أن الأزمة الحالية المرتبطة بالمشروع الإثيوبي تعد المحرك الأساسي للنزاعات الدبلوماسية التي بدأت ملامحها تظهر بوضوح منذ عام 2011؛ حيث يراقب الملف بعين ثاقبة محذراً من التداعيات الخطيرة لمنع تدفقات النهر، ويشير التاريخ السياسي إلى أن فكرة بناء سد ضخم على النيل الأزرق كانت تقابل دائماً برفض قاطع من القيادات المصرية السابقة لما تمثله من تهديد وجودي؛ إلا أن الاستمرار في التنفيذ خلال العقد الأخير وضع الإدارة الأمريكية في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الدولية تجاه حلفائها الاستراتيجيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

رؤية واشنطن تجاه أزمة تمويل المشروع الإثيوبي

أكدت المواقف المعلنة أن هناك رغبة حقيقية لإعادة صياغة دور الوساطة لضمان حماية الحقوق المائية التاريخية؛ إذ تركز المحادثات الحالية على عدة محاور جوهرية شملت النقاط التالية:

  • ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحكم عمليات ملء وتشغيل السد.
  • ضمان عدم تأثر الحصة السنوية للمياه العذبة التي تصل إلى الأراضي المصرية.
  • تفعيل آليات فض المنازعات الدولية تحت إشراف المنظمات الأممية والشركاء الدوليين.
  • تجنب الإجراءات الأحادية التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في منطقة حوض النيل.
  • مراجعة كافة أشكال الدعم المالي والتقني المقدم للمشاريع التي تثير نزاعات إقليمية.

تداعيات تصريحات ترامب عن سد النهضة على الأمن المائي

يمثل نهر النيل شريان الحياة الوحيد للمصريين؛ ما يجعل أي نقاش حول تقليل حصة المياه بمثابة تهديد مباشر للأمن القومي يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً، وقد شدد ترامب على أن الشعب المصري لن يقبل العيش في ظل أزمة مائية تهدد مستقبله الزراعي والصناعي؛ ولذلك جاءت مبادرته لإعادة إطلاق الوساطة الأمريكية كخطوة تهدف إلى إيجاد حل نهائي ومسؤول يراعي احتياجات التنمية في إثيوبيا دون الإضرار بحياة الملايين في دول المصب، وتلخص التفاصيل التالية طبيعة المواقف المتعارضة:

الجانب الموقف الدبلوماسي
الإدارة الأمريكية السعي لوقف التصعيد وإعادة إطلاق المفاوضات.
الدولة المصرية التمسك الكامل بالحقوق التاريخية ورفض المساس بقطرة مياه واحدة.
الموقف الإثيوبي الاستمرار في إجراءات الملء والتشغيل كحق سيادي للتنمية.

تظل تصريحات ترامب عن سد النهضة انعكاساً لمخاوف حقيقية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة غير محمودة العواقب بسبب الموارد المائية؛ فالالتزام الأمريكي بالسلام يتطلب موازنة دقيقة بين دعم المشاريع التنموية وحفظ استقرار الدول الصديقة، وهو ما يجعل ملف النيل يتصدر أولويات السياسة الخارجية كقضية أمن قومي لا تقبل التهاون أو الحلول الوسطى الضعيفة.