تدخل الجيش التونسي.. عمليات إنقاذ واسعة للمواطنين والسيارات العالقة وسط السيول الجارفة

سيول تونس التي اندلعت في الساعات الأخيرة تضع البلاد أمام تحديات قاسية؛ حيث تسببت غزارة الأمطار والتدفقات المائية الجارفة في شلل مروري واسع وغرق أحياء كاملة، مما استدعى تدخل كافة أجهزة الدولة للسيطرة على الأزمة الإنسانية الناتجة عن تدهور الأحوال الجوية وارتفاع منسوب المياه في الشوارع الحيوية.

أسباب تفاقم سيول تونس في المناطق الجبلية

تعرضت البلاد لموجة من الاضطرابات الجوية العنيفة التي أدت إلى تشكل سيول تونس بأسلوب غير مسبوق، وقد تضررت المناطق المنخفضة والشوارع المنحدرة القريبة من السلاسل الجبلية بشكل مباشر؛ حيث انحدرت المياه بقوة لتغمر الممتلكات والمرافق العامة، مما يعيد للأذهان تحذيرات فلكية سابقة نبهت بوقوع كوارث طبيعية في القارة الإفريقية، وهو ما يجسد قسوة التغيرات المناخية التي بدأت تضرب بقاعاً مختلفة من العالم مؤخراً بشكل متسارع ومفاجئ.

تحركات الجيش التونسي لمواجهة الفيجانات

عندما تصل الأزمات إلى ذروتها تستنفر القوات المسلحة جهودها، وهذا ما حدث بالفعل لمواجهة سيول تونس التي فاقت قدرات الأجهزة المحلية؛ إذ نزل الجيش إلى الشوارع لإنقاذ المواطنين العالقين وسحب السيارات التي جرفتها المياه، وتعتبر هذه الاستجابة العسكرية ضرورية نظراً لخطورة الموقف في العاصمة تونس التي قررت إغلاق المدارس حماية للطلاب، وبحسب تقارير الأرصاد فإن هذه الفيضانات هي الأعنف منذ خمسينيات القرن الماضي؛ مما يؤكد أننا أمام ظاهرة مناخية لم تتكرر منذ عقود طويلة.

الوضع الإقليمي وتزامن سيول تونس مع زلزال تنزانيا

لم تكن هذه الاضطرابات بمعزل عما يشهده المحيط الإقليمي؛ فبينما تعاني الدولة من وطأة سيول تونس، واجهت تنزانيا زلزالاً مدمراً أسفر عن مئات الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية، مما يعكس الأزمات المتلاحقة التي تصيب القارة السمراء، وفي سياق متصل تتابع الجهات المصرية حالة الطقس المحلية لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث، كما هو موضح في الجدول التالي:

المحافظة المصرية الحرارة العظمى الحرارة الصغرى
الإسكندرية 21 13
أسوان 29 14
شرم الشيخ 24 16

وتتوزع درجات الحرارة في بقية الوجهات المصرية لضمان الجاهزية التامة لأي طارئ جوي قد يحدث:

  • تحركت درجات الحرارة في السويس والعريش بين 20 و22 درجة.
  • سجلت نخل وسيوة درجات صغرى منخفضة وصلت إلى 9 درجات.
  • استقرت الأوضاع في مدن البحر الأحمر مثل الغردقة وسفاجا.
  • شهدت محافظات الصعيد مثل سوهاج وقنا أجواءً دافئة نهاراً.
  • حافظت المناطق الحدودية في شلاتين وحلايب على درجات حرارة مرتفعة نسبياً.

تظل حالة سيول تونس درساً في كيفية التعامل مع الغضب الطبيعي المفاجئ الذي قد يغير ملامح المدن في لحظات؛ فالتكاتف بين المؤسسات العسكرية والمدنية ساهم في تقليل الخسائر البشرية رغم الأضرار المادية الفادحة، ليبقى رصد التغيرات الجوية وسيلة استباقية هامة لتفادي الأسوأ في ظل تحديات مناخية عالمية متزايدة الصعوبة.