خسائر بمليارات الدولارات.. تراجع حاد في البورصات الخليجية عقب توتر العلاقات السعودية الإماراتية

مؤشر دبي يواجه صدمة قوية خلال تداولات اليوم ليقيد أكبر خسارة يومية يشهدها منذ شهر يونيو الماضي بتراجع بلغت نسبته نحو 2%؛ وهو الأمر الذي انسحب تدريجيًا ليشمل بقية العواق الخليجية التي فقدت مؤشراتها الرئيسية في السعودية وأبوظبي نحو 1% من قيمتها السوقية وسط ضغوط بيعية مكثفة تأثرت بالتوترات المتصاعدة مؤخرًا.

أسباب تراجع مؤشر دبي والأسواق الإقليمية

سيطرت حالة واضحة من القلق على ردهات صالات التداول عقب الإعلانات الرسمية الصادرة من المملكة العربية السعودية التي أكدت فيها أن أمنها الوطني يمثل ثوابت لا يمكن تجاوزها؛ حيث جاء هذا الموقف ردًا على التباينات العميقة في الملف اليمني وتحديدًا بعد العمليات الجوية التي استهدفت مواقع الدعم اللوجستي التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما تسبب في حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين ودفع مؤشر دبي إلى تسجيل هذه المستويات المنخفضة بشكل حاد نتيجة الارتباط الوثيق بين الاستقرار السياسي وحركة رؤوس الأموال في المنطقة.

انعكاسات الخلافات السياسية على مؤشر دبي وجيرانها

تطورت الأحداث بشكل متسارع مع مطالبة الرياض الصريحة بضرورة استجابة القوى المتواجدة على الأرض لقرارات مجلس القيادة الرئاسي اليمني؛ في حين أبدى الجانب الإماراتي أسفه تجاه هذه البيانات المفاجئة معبرًا عن استغرابه من الغارات التي طالت ميناء المكلا، وهذا الوضع الجيوسياسي المعقد وضع حلفاء الأمس أمام مواجهة مباشرة أثرت بشكل فوري على ثقة المساهمين وجعلت مؤشر دبي عرضة لتقلبات عنيفة أطاحت بمكاسب أسابيع طويلة من النمو الاقتصادي المستقر.

تضرر الشركات الكبرى وأداء القطاعات الرئيسية

شهدت الجلسة تراجعات متفاوتة في أسهم الشركات القيادية التي تقود حركة التداولات عادة؛ حيث لم تنجُ الكيانات العقارية أو المصرفية من موجة الهبوط الجماعي التي اجتاحت الأسواق نتيجة المخاوف من توسع دائرة الصراع، ويوضح الجدول التالي التغييرات التي طرأت على أبرز الشركات في هذه الجلسة القاسية:

اسم الشركة نسبة التراجع
إعمار العقارية 2.8%
بنك دبي الإسلامي 2.3%
التعدين العربية السعودية 2.6%
أرامكو السعودية 0.3%
مصرف الراجحي 0.3%

عوامل ضغط إضافية بعيدًا عن مؤشر دبي

لم تكن العوامل الإقليمية هي الوحيدة التي أثقلت كاهل المتداولين بل ساهمت الظروف الدولية في تعقيد المشهد العام عبر عدة نقاط أساسية:

  • فشل أسعار الطاقة العالمية في تقديم الدعم اللازم لمنع انهيار المؤشرات.
  • تزايد التوقعات السلبية بشأن التوصل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
  • تفضيل المستثمرين للتخارج السريع والاحتفاظ بالسيولة في ظل غموض المشهد اليمني.
  • تأثير البيانات الصادرة عن مجموعة بورصات لندن التي أكدت تراجع الآمال الاقتصادية.

وضعت الصدامات العسكرية الأخيرة بين القوات المدعومة من الحليفين الخليجيين المنطقة أمام منعطف خطير يهدد مساعي السلام التي بدأت منذ سنوات؛ وهو ما جعل مؤشر دبي ينهي تداولاته على وقع خسائر مؤلمة تعكس حجم التخوف من تحول النزاع في اليمن إلى حرب شاملة تلتهم الاستثمارات وتعرقل نمو القطاعات الحيوية في المنطقة بأكملها.