رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتجاوز 4700 دولار عالميًا وسط مكاسب مستمرة

سعر الذهب يشهد قفزات تاريخية غير مسبوقة بعد تجاوزه حاجز 4,700 دولار للأونصة للمرة الأولى، متأثرًا بتهديدات الرئاسة الأمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على الحلفاء الأوروبيين؛ مما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بقوة كبيرة، حيث سجلت المعاملات الفورية ارتفاعًا ملحوظًا وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق بالتزامن مع صعود العقود الآجلة تسليم فبراير بنسب لافتة تعكس حالة القلق السائدة في الأسواق المالية العالمية.

تأثير التوترات السياسية على سعر الذهب عالميًا

تسببت مساعي الإدارة الأمريكية لانتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمارك في إشعال فتيل أزمة دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس مباشرة على تحركات رؤوس الأموال التي بحثت عن الأمان في الذهب لمواجهة التقلبات الناتجة عن النهج المربك في السياسة الخارجية؛ إذ يرى المحللون أن رغبة واشنطن في خفض أسعار الفائدة تخلق بيئة مثالية لنمو المعادن النفيسة، حيث إن الأسلوب غير التقليدي في إدارة الملفات الدولية يصب في مصلحة الملاذات الآمنة التي استفادت بوضوح من التجاذبات السياسية الراهنة بين واشنطن وحلفائها التقليديين في حلف شمال الأطلسي.

مكاسب قياسية يحققها سعر الذهب خلال العام الحالي

حققت أسعار المعدن الأصفر ارتفاعات تجاوزت 70% منذ بداية الولاية الرئاسية الجديدة، مدفوعة بمخاوف جدية تتعلق باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما مع ترقب الأوساط القانونية لقرار المحكمة العليا بشأن محاولات إقالة كوادر مصرفية عليا؛ مما عزز من زخم سعر الذهب الذي يستمد قوته من ضبابية المشهد النقدي والسياسي، وتتجه الأنظار حاليًا إلى الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي لمعرفة مصير أسعار الفائدة، وذلك وفق المعطيات التالية:

  • ارتفاع الطلب الفوري على السبائك بنسبة تجاوزت 0.7% خلال جلسة واحدة.
  • وصول العقود الآجلة لمستويات قياسية تلامس 4,706 دولار للأونصة.
  • تزايد القلق من التدخلات السياسية في القرارات النقدية للمصرف المركزي.
  • اعتبار المعدن النفيس الأداة الأفضل للتحوط ضد قرارات الرسوم الجمركية.
  • تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية لصالح الأصول المادية.

جدول مقارنة أداء المعادن المرتبطة بالتحولات الأخيرة

  • الفضة
  • المعدن النفيس طبيعة الحركة السعرية
    الذهب ارتفاع تاريخي فوق 4,700 دولار
    صعود متزامن كأصل ملاذ آمن
    البلاتين تراجع طفيف بنسبة 0.8%

    تتوقع التحليلات الفنية استمرار دورة خفض الفائدة حتى عام 2026 نتيجة ضعف سوق العمل، مما يمنح سعر الذهب إشارات إيجابية إضافية للاستقرار فوق مستوياته الجديدة، ورغم تباين أداء المعادن الأخرى مثل البلاتين والبلاديوم التي شهدت تراجعات طفيفة، يبقى الذهب والفضة هما المحركين الأساسيين لبوصلة المستثمرين في ظل انتظار الأسواق لبيانات اقتصادية حاسمة تتعلق بثقة المستهلكين خلال الصيف المقبل.