مقترح انسحاب إنجلترا.. ضغوط برلمانية لمقاطعة كأس العالم 2026 بسبب سياسات ترامب

كأس العالم لكرة القدم تمثل الحدث الرياضي الأبرز الذي ينتظره الملايين كل أربع سنوات؛ إلا أن النسخة المقبلة بدأت تثير جدلاً سياسياً واسعاً يتجاوز حدود الملاعب الخضراء ليصل إلى أروقة البرلمانات الدولية. حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة نبرة الاحتجاجات الرسمية من قبل سياسيين بريطانيين وفرنسيين، مطالبين باتخاذ مواقف حازمة تجاه مشاركة الولايات المتحدة في الاستضافة، وذلك اعتراضاً على التوجهات السياسية للإدارة الأمريكية الحالية وخططها المثيرة للجدل بشأن ملكية الأراضي الدولية؛ مما يضع البطولة أمام تحديات دبلوماسية معقدة قبل انطلاقها بأسابيع قليلة.

تداعيات المطالبة بمقاطعة كأس العالم لكرة القدم

شهد البرلمان البريطاني تحركات جادة قادها الوزير السابق سايمون هوار وعضو البرلمان لوك تايلور، حيث دعوا صراحة إلى انسحاب إنجلترا وأسكتلندا من المنافسات احتجاجاً على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتطلعاته لضم غرينلاند؛ واعتبر هوار أن الاستجابات الدبلوماسية التقليدية عبر الناتو لم تعد كافية للتعامل مع رئيس لا يحترم الأعراف الدولية؛ مؤكداً أن الحكومة البريطانية مطالبة بمواجهة هذه التصرفات بخطوات جريئة تحرج الإدارة الأمريكية وتجبرها على مراجعة مواقفها التي توصف باللامبالاة تجاه القوانين المتعارف عليها بين الدول الحليفة.

توزيع مباريات كأس العالم لكرة القدم في المدن الأمريكية

تتوزع خريطة المواجهات الكروية للفرق البريطانية عبر عدة ولايات أمريكية، وهو ما يراه المعارضون فرصة للضغط السياسي عبر التلويح بالانسحاب من هذه الملاعب؛ ومن أبرز تفاصيل هذه اللقاءات:

  • خوض المنتخب الأسكتلندي مبارياته الافتتاحية في ولايتي ماساتشوستس وفلوريدا بعد غياب طويل.
  • مواجهة إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل ضد كرواتيا في ولاية نيوجيرسي.
  • إقامة المنافسات الخاصة بمجموعة إنجلترا في ملاعب تكساس وماساتشوستس.
  • انطلاق البطولة رسمياً في الحادي عشر من يونيو بمشاركة دولية واسعة.
  • استضافة المكسيك وكندا لجزء من الفعاليات الرياضية المقررة ضمن الجدول.

مقترح فرنسا حول تنظيم كأس العالم لكرة القدم

لم تقتصر الضغوط على الجانب البريطاني بل امتدت لتشمل البرلمان الفرنسي، حيث طالب إريك كوكريل بضرورة تدخل الاتحاد الدولي للكرة لإعادة النظر في هيكلية الاستضافة؛ واقترح كوكريل حصر مباريات البطولة في المكسيك وكندا فقط مع استبعاد الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يعد رداً منطقياً على تجاوزات القانون الدولي؛ ورغم صعوبة تعديل المسار مع اقتراب موعد الانطلاق، إلا أن هذه المطالب تعكس انقساماً حاداً في الأوساط الأوروبية تجاه منح الشرعية الرياضية لسياسات واشنطن الحالية.

الجهة المعارضة الإجراء المقترح
البرلمان البريطاني انسحاب إنجلترا وأسكتلندا من البطولة
البرلمان الفرنسي نقل المباريات بالكامل إلى المكسيك وكندا
الاتحاد الدولي الحفاظ على الجدول الزمني وتكريم الإدارة الأمريكية

ورغم هذه العواصف السياسية، يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يسير في اتجاه مخالف لرغبات السياسيين الأوروبيين؛ إذ يسعى جاني إنفانتينو لتعزيز الروابط مع الإدارة الأمريكية من خلال جوائز شرفية. ومع اقتراب ضربة البداية، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الرياضة على البقاء بعيداً عن صراعات النفوذ والسيادة الدولية التي تهدد استقرار كأس العالم لكرة القدم.