أزمة هواتف الخارج.. مقترح مجدي الجلاد لمواجهة قرار إلغاء الإعفاء الجمركي الجديد

إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك هو القرار الذي أثار حالة من الجدل الواسع في الشارع المصري خلال الساعات الماضية؛ حيث استيقظ المواطنون والمغتربون على إجراءات تنظيمية جديدة وضعت ضوابط صارمة على دخول أجهزة المحمول بصحبة القادمين من الخارج، مما دفع الملايين للتساؤل حول دوافع هذا التحول المفاجئ في السياسات الجمركية المتبعة محليًا.

تأثير إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك على المسافرين

تشير المعطيات الحالية إلى أن السلطات قررت وقف العمل بالنظام الذي كان يمنح المسافر حق إدخال هاتف واحد للاستخدام الشخصي كل ثلاث سنوات دون دفع رسوم؛ إذ أصبح لزامًا على كل شخص يحمل هاتفًا جديدًا سداد قيمته الجمركية فور وصوله، وجاء هذا التحرك بعد رصد تجاوزات قانونية من قبل بعض التجار الذين استغلوا تيسيرات الدولة لتحقيق أرباح غير مشروعة، مما أدى لضياع مبالغ طائلة كانت مخصصة لخزينة الدولة، وقد تسبب إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك في إثارة القلق لدى المغتربين الذين اعتادوا جلب هدايا لأسرهم عند العودة.

أسباب اتخاذ قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك

تعود جذور الأزمة إلى تحقيق صحفي كشف عن استغلال ثغرات قانونية في مطارات معينة من قبل تجار محددين؛ حيث قاموا بتوزيع هواتف على المعتمرين لتمريرها عبر المنافذ مقابل مبالغ زهيدة، وبعد تداول هذه المعلومات تحركت الجهات المعنية لسد تلك الثغرة ولكن بقرار شمل الجميع دون استثناء، وتظهر البيانات التالية مقارنة بين حجم التجارة المتأثرة ودور المصريين بالخارج في دعم الاقتصاد المصري:

المجال القيمة التقديرية لعام 2025
تحويلات المصريين بالخارج أربعون مليار دولار
أرباح التجار من الهاتف المهرب خمسة وعشرون ألف جنيه
عدد المصريين المتأثرين بالقرار أحد عشر مليون مواطن

بدائل مقترحة لمواجهة إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك

يرى المتخصصون أن مراجعة القرار أصبحت ضرورة ملحة لضمان عدم شعور العاملين بالخارج بالظلم؛ خاصة وأنهم يمثلون الرافد الأول للعملة الصعبة في البلاد متجاوزين عائدات قطاعات حيوية أخرى، وهناك عدة مقترحات لتعديل الوضع الحالي لضمان التوازن بين مكافحة التهريب وحقوق المواطن ومنها ما يلي:

  • السماح بدخول هاتف واحد سنويًا كحق أصيل للمقيم بالخارج.
  • ربط الإعفاء الجمركي بوجود إقامة رسمية سارية للمسافر.
  • تشديد الرقابة في مواسم الحج والعمرة دون تعميم المنع.
  • تخصيص منصة رقمية لتسجيل الأجهزة الشخصية ومنع تكرارها.
  • وضع ضوابط سعرية واضحة للجمارك تضمن الشفافية والعدالة.

ويجدر الإشارة إلى أن إسهامات المغتربين في الاقتصاد الوطني تتطلب سياسات تحفيزية مستمرة تشعرهم بالتقدير بدلاً من فرض قيود إضافية؛ فالدور الوطني الذي يقوم به هؤلاء في توفير النقد الأجنبي يجعل من الضروري إعادة النظر في إجراءات إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك وتعديلها بما يخدم المصلحة العامة والخاصة معًا.