سير تناول الأقباط القلقاس والقصب يعد لغزًا يثير فضول الكثيرين بالتزامن مع احتفال الكنيسة الأرثوذكسية بذكرى المعمودية؛ حيث ترتبط هذه الأطعمة بمفاهيم روحية عميقة تتجاوز مجرد العادات الغذائية الموسمية لتصبح جزءًا أصيلًا من الطقوس الموروثة التي تفسر معاني التطهر والنقاء المرتبطة بهذا العيد التاريخي الذي يحل في توقيت الشتاء القارس.
دلالات تناول الأقباط القلقاس والقصب ورمزية التطهر
تعتبر الكنيسة أن القلقاس يحمل رموزًا تمس جوهر العقيدة المعمدانية؛ كونه نباتًا يُزرع تحت الثرى ثم يُستخرج ليتم تنظيفه من قشرته الصلبة، وهو ما يشبه خلع الإنسان لخطاياه القديمة قبل البدء في حياة روحية جديدة؛ كما أن عملية طهي هذا النبات تذهب بالمواد غير المستحبة وتحولها إلى غذاء نافع تمامًا كما يفعل الغسل بالماء في دورة التطهر، ويؤكد رجال الدين أن بياض قلب الثمرة هو انعكاس لحالة النقاء التي ينبغي أن يصل إليها الفرد بعد إتمام مراسم العيد، ولا يقف سر تناول الأقباط القلقاس والقصب عند حدود المذاق؛ بل يمتد للتذكير بضرورة تنقية النفس من الشوائب الخارجية للوصول إلى الجوهر الداخلي النقي الذي يمثله اللون الأبيض الصافي للنبات بعد تقشيره.
سر تناول الأقباط القلقاس والقصب من منظور تراثي
يمتاز محصول القصب بخصائص فيزيائية جعلت منه بطلًا في طقوس الاحتفال؛ فهو ينمو بشكل مستقيم في إشارة إلى الاستقامة الروحية، بينما ترمز صلابة قشرته إلى الصبر وقوة التحمل في مواجهة التحديات الحياتية، ويتضاعف سر تناول الأقباط القلقاس والقصب حين نتأمل وفرة السوائل والحلاوة داخل أعواد القصب؛ إذ ترمز غزارة عصيره إلى مياه المعمودية التي تمنح الحياة والبهجة لجموع المؤمنين، وتتضمن الممارسات المتبعة في هذا اليوم مجموعة من العناصر التي تلخصها القائمة التالية:
- اختيار حبات القلقاس الكبيرة لتقشيرها وطبخها في وجبة الغذاء الرئيسية.
- شراء أعواد القصب وتقطيعها لتناول عصيرها الذي يرمز للفيض الإلهي.
- إقامة الصلوات والقداسات الإلهية في الكنائس والكاتدرائيات الكبرى.
- تبادل التهنئة بين الأهل والجيران بمناسبة ذكرى الغطاس المجيدة.
- الحفاظ على العادات الشعبية مثل وضع الأواني تحت زخات المطر والندى كفأل خير وتبرك.
العلاقة بين عيد الغطاس ومكانته في الكنيسة
يصنف هذا العيد ضمن الأعياد السيدية الكبرى التي تحتل مرتبة رفيعة في التقويم الكنسي الشرقي؛ فهو يأتي بعد فترة قصيرة من عيد الميلاد ليتمم سلسلة من المناسبات التي توثق محطات محورية في التاريخ المسيحي، ويظهر الجدول التالي الترتيب الزمني والنوعي لهذه المناسبات:
| اسم العيد | توقيته أو دلالته |
|---|---|
| عيد الغطاس | إحياء ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن. |
| عيد الميلاد | الاحتفال بمولد السيد المسيح وبدء عهد جديد. |
| عيد الصعود | يتم الاحتفال به بعد أربعين يومًا من عيد القيامة. |
| عيد العنصرة | يأتي بعد مرور خمسين يومًا من احتفالات القيامة. |
ورغم غياب البابا عن ترؤس المراسم في بعض الأعوام؛ إلا أن سر تناول الأقباط القلقاس والقصب يظل حاضرًا في بيوت المصريين كرسالة حب وتجدد، وبما أن سر تناول الأقباط القلقاس والقصب يرتبط بالبيئة المصرية الأصيلة؛ فإن الكنيسة تظل حريصة على ترسيخ هذه الرموز لربط الأجيال الجديدة بتاريخها العريق وجعل العبادة ممتزجة بمظاهر الفرح والحياة اليومية البسيطة.
بسبب حالة الإحباط.. ناصر القصبي يكشف كواليس صادمة حول تراجع فريقه المفضل
سعر الدولار مقابل الجنيه في أول تعاملات نوفمبر 2025
بعثة منتخب مصر.. تفاصيل الوصول إلى القاهرة بعد انتهاء المشاركة في أمم إفريقيا
تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار والعملات الأجنبية في تداولات يوم الجمعة
خطة اقتصادية.. السعودية تستعد لمرحلة ما بعد عام 2050 بإصلاحات تعليمية وتنموية شاملة
تحرك جديد للدولار.. كيف استقر سعر الصرف بالبنوك بعد قرار خفض الفائدة؟
طقس السعودية الثلاثاء: أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة تضرب عدة مناطق
تحديث جديد.. سعر طن الحديد اليوم الإثنين في الأسواق والمصانع المصرية