تراجع بنسبة 0.6%.. بيان هيئة الإحصاء يكشف مستجدات أسعار العقارات في المملكة

الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة شهد تحولات ملحوظة خلال الربع الأخير من العام المنصرم، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع نسبي في القيمة السوقية العامة؛ ويعكس هذا الهبوط تأثر السوق بجملة من المتغيرات الاقتصادية التي طالت مختلف القطاعات والوحدات السكنية في مناطق مختلفة.

تأثير القطاع السكني على مؤشر الرقم القياسي لأسعار العقارات

يعزو المختصون التراجع السنوي الذي شهده الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة بنسبة بلغت 0.7% إلى هبوط أسعار المنشآت السكنية بشكل واضح؛ فقد سجلت الأراضي المخصصة للسكن انخفاضًا قدره 2.4%، بينما تراجعت أسعار الشقق السكنية بنسبة تصل إلى 2.5%؛ مما ساهم في تشكيل ضغط نزولي على المؤشر العام للأسعار مقارنة بنفس الفترة من العام الذي سبقه، وتوضح الأرقام التالية تفاصيل هذا الهبوط في السوق العقاري:

  • تراجع ملحوظ في قيمة الأراضي السكنية بنسبة 2.4%.
  • انخفاض أسعار الشقق السكنية بمعدل 2.5%.
  • هبوط أسعار الفلل الجاهزة بنسبة قدرها 1.3%.
  • تراجع تكلفة الأدوار السكنية بنسبة طفيفة بلغت 0.2%.
  • انكماش سنوي عام في القطاع السكني بمعدل 2.2%.

تقلبات الرقم القياسي لأسعار العقارات بين الربعين الثالث والرابع

عند رصد التغيرات على أساس ربع سنوي، يتبين أن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة انخفض بنحو 0.4% عما كان عليه في الربع الثالث من العام 2025م؛ وهذا الانخفاض لم يقتصر على الوحدات المعدة للسكن فحسب، بل امتد ليشمل العقارات التجارية التي تراجعت هي الأخرى بنفس النسبة، بالإضافة إلى القطاع الزراعي الذي شهد تراجعًا بلغ 0.7%؛ مما يشير إلى حالة من الهدوء النسبي في حركة التداول العقاري بمختلف تصنيفاته؛ ويبين الجدول التالي المقارنات القطاعية المختلفة:

نوع القطاع العقاري نسبة التغير الربع سنوي
القطاع السكني العام انخفاض بنسبة 0.4%
القطاع التجاري الاستثماري انخفاض بنسبة 0.4%
القطاع الزراعي انخفاض بنسبة 0.7%

العوامل المحركة لتراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات السنوي

تتداخل الأرقام لتكشف أن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة تأثر بشكل مباشر بانخفاض الطلب أو إعادة التقييم السعري للأراضي والشقق؛ حيث تظهر النشرات الإحصائية أن القطاع السكني المحرك الأساسي للسوق فقد نحو 2.2% من قوته السعرية خلال عام كامل؛ وهو ما أدى في المطاف الأخير إلى ظهور تلك النتائج السلبية الطفيفة في المؤشر العام الذي يقيس استقرار السوق العقاري السعودي وضبط إيقاعه السعري أمام العرض والطلب.

تستمر الهيئة العامة للإحصاء في تحديث بيانات الرقم القياسي لأسعار العقارات لتقديم رؤية واضحة لصناع القرار والمستثمرين حول اتجاهات السوق؛ وتساعد هذه الأرقام في فهم طبيعة الحركة العقارية وتوزع القيمة بين المدن والمناطق، مما يعزز من شفافية التعاملات في أحد أهم القطاعات الاقتصادية بالمملكة وأكثرها تأثيرًا على النمو القومي.