تعديلات مرتقبة.. برلمان 2026 يناقش مطالب ملاك ومستأجري قانون الإيجار القديم

مشروع قانون المحليات يمثل حجر الزاوية في أجندة العمل التشريعي المصري بعد انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة؛ حيث تتصاعد التساؤلات حول أولويات القوانين المعطلة التي لم تحسم منذ سنوات طويلة؛ خاصة أن غياب الانتخابات المحلية لأكثر من عقد ونصف تسبب في فجوة إدارية وخدمية واسعة أرهقت كاهل النواب في دوائرهم المختلفة.

أسباب تاخر صدور مشروع قانون المحليات

استمر مشروع قانون المحليات حبيس الأدراج داخل أروقة البرلمان المتعاقبة؛ على الرغم من مرور نحو خمسة عشر عامًا على آخر انتخابات محلية جرت في عام ألفين وثمانية؛ إذ تسبب حل تلك المجالس بقرار قضائي في أعقاب أحداث عام ألفين وأحد عشر في فراغ دستوري وتنفيذي ملحوظ؛ مما دفع أعضاء مجلس النواب إلى الانخراط في تقديم الخدمات اليومية للمواطنين عوضًا عن تركيز جهودهم على المهمة الأصلية المتمثلة في التشريع والرقابة العامة.

نقاط الاشتباك في قانون الأحوال الشخصية

أثار ملف الأحوال الشخصية جدلًا واسعًا في الأوساط المجتمعية والدينية؛ نظرًا لتعدد المشروعات المقدمة سواء من الحكومة أو البرلمان أو مؤسسة الأزهر؛ التي أكدت أحقيتها الدستورية في إبداء الرأي في التشريعات المستمدة من الشريعة الإسلامية؛ وتبرز الحاجة الملحة لحسم هذا الملف في ظل المعطيات التالية:

  • تحقيق الاستقرار الأسري عبر القضاء على ثغرات النزاعات القضائية.
  • الحد من تزايد معدلات الطلاق وما يتبعها من قضايا النفقة والرؤية.
  • التوفيق بين الرؤى المتباينة للمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني.
  • تحديث الإجراءات القانونية لتسريع وتيرة التقاضي في قضايا الأسرة.

تعديلات اقتصادية تطور مشروع قانون المحليات

تتجه الأنظار نحو إصلاح المنظومة الضريبية والعقارية لتعزيز الحماية الاجتماعية؛ حيث يتصدر جدول الأعمال تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية؛ بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المصرية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب مرونة تشريعية أكبر لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق الشفافية في المنظومة الضريبية الشاملة.

التشريع المقترح أبرز التغييرات المرتقبة
الضريبة العقارية رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى مائة ألف جنيه.
مفوضية مكافحة التمييز تفعيل الاستحقاق الدستوري المتأخر منذ عامين.
الإيجار القديم تنظيم العلاقة الإيجارية وحسم ملف إنهاء التعاقدات.

يبقى التحدي الأكبر أمام البرلمان هو التعامل مع ملف الإيجار القديم الذي يلقى معارضة واسعة واحتجاجات قانونية بلغت مئات الطعون؛ مما يستدعي توازنًا دقيقًا بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين؛ لضمان خروج تشريعات متوازنة تعيد الاستقرار للشارع المصري وتنهي حالة الترقب التي استمرت لسنوات طويلة دون حلول جذرية تنهي هذه الأزمات المتراكمة.