فارق يتجاوز 200%.. أسعار الذهب في اليمن تسجل فجوة قياسية بين صنعاء وعدن

أسعار الذهب اليمنية تشهد في الآونة الأخيرة موجة من التباين الحاد وغير المسبوق الذي أربك حسابات المواطنين والمستثمرين على حد سواء، حيث كشفت التقارير الميدانية عن فجوة سعرية هائلة تجاوزت نسبتها مائتين وستة وتسعين بالمائة بين أسواق المحافظات المختلفة؛ مما أوجد واقعا اقتصاديا مريرا يعكس حجم الانقسام المالي الذي تعيشه البلاد وسلط الضوء على تدهور القوة الشرائية للعملة المحلية.

تأثير انقسام العملة على أسعار الذهب اليمنية

يرتبط التفاوت الجنوني في قيمة المعدن النفيس بشكل مباشر بالانقسام النقدي العميق الذي أفرز سعري صرف مختلفين للريال اليمني في صنعاء وعدن؛ وهذا الوضع أدى إلى خلق فوارق شاسعة تجعل من عملية الشراء في منطقة ما تختلف كليا عنها في منطقة أخرى رغم أن السلعة واحدة؛ حيث تسببت هذه السياسات في تحميل العائلات أعباء إضافية وأجبرتهم على مواجهة تقلبات سعرية تفوق طاقتهم المالية وقدرتهم على التخطيط للمستقبل.

تباين مستويات أسعار الذهب اليمنية بين المدن

تظهر الأرقام المسجلة في مراكز البيع حجم المأساة التي يعاني منها القطاع التجاري، ويمكن تلخيص الفوارق في النقاط التالية:

  • يتراوح سعر الجنيه الذهب في أسواق صنعاء ما بين خمسمائة وتسعة وأربعين ألفا إلى خمسمائة وثلاثة وخمسين ألف ريال.
  • يستقر سعر جرام الذهب من عيار واحد وعشرين في مناطق شمال البلاد عند مستويات تلامس سبعين ألف ريال.
  • يقفز سعر الجنيه ذاته في أسواق مدينة عدن ليصل إلى مستويات مخيفة تتجاوز مليون وستمائة وسبعة وعشرين ألف ريال.
  • يسجل جرام الذهب عيار واحد وعشرين في المحافظات الجنوبية أرقاما قياسية تترواح بين مائتين وأربعة آلاف ومائتين واثني عشر ألف ريال.

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار الذهب اليمنية

تتأثر قيمة المدخرات الذهبية بجملة من العوامل السياسية والاقتصادية التي جعلت من الذهب ملاذا آمنا صعب المنال للكثيرين، والجدول التالي يوضح مقارنة سريعة بين أسعار الذهب اليمنية في منطقتين رئيستين:

المنطقة الجغرافية سعر الجنيه الذهب بالريال
صنعاء والمناطق المجاورة 549,000 – 553,000
عدن والمحافظات الجنوبية 1,627,800 – 1,678,000

تستمر معاناة اليمنيين في ظل هذا التشتت المالي الذي حول السلع الأساسية والمقتنيات الثمينة إلى أدوات تعكس حجم الصراع الاقتصادي؛ فالتباين بين المدن لا يمثل أزمة تجارية فحسب بل هو تجسيد لواقع بلد واحد يعيش بنظامين ماليين متناقضين يدفع ثمنهما المواطن البسيط من مدخرات حياته التي تتآكل بفعل فوارق الصرف المتسارعة.