أسباب صادمة.. برلماني يوضح تراجع الإقبال على برنامج السكن البديل لمستأجري الإيجار القديم

السكن البديل للأسر المتضررة يمثل ركيزة أساسية ضمن مساعي الدولة المصرية لحل معضلات الإسكان المتراكمة عبر العقود الماضية؛ حيث كشف النائب إيهاب منصور عن إحصائيات دقيقة تظهر حجم التفاعل الحالي مع هذا البرنامج القومي الموجه لمستأجري العقارات القديمة، وسط تطلعات برلمانية وحكومية متزايدة لرفع كفاءة المنظومة وتحقيق العدالة.

الفجوة العددية في طلبات السكن البديل

تشير البيانات الصادرة عن مجلس النواب إلى أن عدد الأسر التي اتخذت خطوات فعلية للتقديم على وحدات السكن البديل لم يتخط حاجز ستة وستين ألف أسرة، وهذا الرقم يبدو متواضعًا للغاية عند مقارنته بإجمالي الكتلة المستهدفة التي تصل إلى مليون وستمائة ألف أسرة؛ ما يدفع المتخصصين للتفكير في الأسباب الكامنة وراء هذا العزوف سواء كانت تتعلق بصعوبة استيفاء الأوراق المطلوبة أو غياب المعلومات الكافية لدى الفئات المستحقة، فضلًا عن الحاجة الماسة إلى تبسيط المسارات الإدارية التي تسلكها العائلات للوصول إلى حقها في السكن الكريم الذي توفره المبادرات الرئاسية والحكومية الحالية.

إجراءات تحسين الوصول إلى السكن البديل

يتطلب رفع معدلات الإقبال على السكن البديل تكاتفًا واسعًا بين الجهات التنفيذية والرقابية لضمان إزالة العثرات التي تعترض المواطنين في مختلف المحافظات، وقد تضمنت الرؤية البرلمانية مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب العمل عليها خلال الفترة المقبلة لتعزيز نجاح المشروع:

  • توفير تقارير دورية شاملة تعرض مستجدات أعداد المتقدمين ونسب الإنجاز.
  • حصر المشكلات التقنية والإجرائية التي تواجه الأسر أثناء تقديم المستندات.
  • تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في نشر الوعي بآليات التقديم المتاحة.
  • تعزيز التنسيق المباشر بين الحكومة والبرلمان لسن تشريعات ميسرة للمواطنين.
  • تسهيل قنوات التواصل بين المستحقين والجهات المسؤولة عن تسليم الوحدات.

معطيات إحصائية حول مشروع السكن البديل

الفئة المستهدفة الأرقام المسجلة
إجمالي الأسر المستحقة قانونًا 1.6 مليون أسرة
عدد المتقدمين الفعليين حاليًا 66 ألف أسرة
نسبة الإقبال الأولية أقل من 5 بالمئة

دور الرقابة البرلمانية في دعم السكن البديل

يؤدي مجلس النواب دورًا محوريًا في متابعة ملف السكن البديل لضمان عدم ضياع حقوق الأسر التي شملها قانون الإيجار القديم؛ إذ يشدد النواب على ضرورة الشفافية في عرض البيانات المتعلقة بتوزيع الوحدات السكنية والجدول الزمني للتسليم؛ فالحكومة مطالبة بتقديم إيضاحات حول المعوقات التي تمنع الأسر من الانخراط في البرنامج بشكل أوسع، خاصة وأن الهدف الأسمى هو تخفيف العبء عن كاهل المواطن وتحويل منظومة الإسكان إلى نمط أكثر استدامة يحفظ كرامة المستأجر والمالك على حد سواء من خلال بدائل سكنية عصرية تتوفر فيها كافة الخدمات الأساسية والمعيشية.

تظل قضية توفير السكن البديل والملائم من أهم الملفات التي تلامس حياة الملايين في الشارع المصري؛ ولذلك فإن التحرك البرلماني المكثف يهدف إلى تقليص الفجوة الرقمية بين المستحقين والمبادرين بالطلب، مما يضمن تحقيق استقرار اجتماعي شامل ينهي أزمات العقارات القديمة والبحث عن حلول جذرية تخدم المصلحة العامة للدولة والمواطن.