تنسيق ثلاثي في طهران.. كواليس اجتماع اللجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين

الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين يمثل خطوة محورية في مسار تعزيز الدبلوماسية الإقليمية التي انطلقت منذ توقيع اتفاق بكين التاريخي؛ حيث استضافت العاصمة الإيرانية طهران هذا اللقاء لمتابعة مخرجات التفاهمات المشتركة وضمان استمرارية التنسيق الثلاثي، وتأتي هذه التحركات السياسية لتعيد صياغة المشهد في المنطقة عبر التركيز على بناء جسور الثقة المتبادلة وتفعيل القنوات الدبلوماسية الرسمية بين الأطراف المعنية.

أهداف انعقاد الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين

شهدت أروقة وزارة الخارجية الإيرانية حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الخارجية الإيراني ومشاركة نواب وزراء الخارجية من الرياض وبكين؛ لبحث ملفات التعاون التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، وقد ركز المجتمعون على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول وتطبيق مبادئ حسن الجوار التي نص عليها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وضمن فعاليات الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين تم استعراض النقاط التالية:

  • الالتزام الكامل ببنود اتفاق بكين المبرم في مارس 2023.
  • تعزيز وتطوير الخدمات القنصلية المقدمة لمواطني البلدين.
  • تسهيل إجراءات الحج والعمرة لأكثر من ثلاثمائة ألف زائر إيراني.
  • توسيع آفاق التعاون في المجالات البحثية والتعليمية والإعلامية.
  • تنسيق المواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية الساخنة.

تأثير الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين على الاستقرار

يسعى الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين إلى تثبيت دعائم الاستقرار عبر حث الأطراف على مواصلة الحوار المباشر وتبادل الوفود الرسمية التي تساهم في تقريب وجهات النظر الثقافية والفكرية؛ إذ أكد المشاركون على الدور الإيجابي والمستمر لجمهورية الصين الشعبية في رعاية هذا المسار وضمان تنفيذ التفاهمات الاقتصادية والسياسية بشكل متوازن، ويظهر الجدول التالي توزيع حصص الزيارات الدينية التي نوقشت كدليل على النجاح العملي للتنسيق:

نوع الزيارة عدد الزوار لعام 2025
الحجاج الإيرانيون 85 ألف حاج
المعتمرون الإيرانيون 210 ألف معتمر

آفاق التعاون بعد الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين

تجاوزت النقاشات في الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين السعودية وإيران والصين الأطر الثنائية لتشمل رؤية شاملة للسلام في الشرق الأوسط؛ حيث شددت الدول الثلاث على ضرورة الوقف الفوري للتوترات في فلسطين ولبنان وسوريا ودعم المسارات السياسية في اليمن، وهذا التوجه يعكس رغبة جماعية في تحويل التحديات الأمنية إلى فرص للازدهار المشترك وبناء منظومة أمنية إقليمية تعتمد على الحوار والتعاون وليس التصادم.

تستمر اللقاءات الدورية في تعزيز الروابط التي تحكمها المصالح المشتركة والبحث عن حلول دائمة للأزمات التي تؤرق المنطقة؛ مما يضع خارطة طريق واضحة لمستقبل العلاقات السياسية تحت رعاية دولية تضمن التزام الجميع بالمواثيق المقرة بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تعيق مسيرة السلام المنشودة بين الجيران.