أزمة جماهيرية حاشدة.. اتهامات تلاحق اتحاد الكرة المغربي بسبب قرارات رياضية مثيرة للجدل

اتحاد الكرة المغربي يواجه في الآونة الأخيرة موجة حادة من الانتقادات اللاذعة نتيجة تصرفات تنظيمية وإعلامية يراها البعض متعمدة لإثارة الجماهير ضد المنتخب المصري؛ إذ تشير المعطيات إلى أن توجيه العواطف داخل المدرجات المغربية خلال مواجهات حاسمة لم يكن عفويا، بل جاء نتيجة تراكمات ومواقف رسمية شحنت الأجواء العامة وشجعت على ظهور صيحات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري في ملاعب المملكة.

تأثير قرارات اتحاد الكرة المغربي على الروح الرياضية

بدأت حدة التوتر تزداد عقب رصد مواقف متباينة حول الأداء التحكيمي في مباريات سابقة لمنتخب أسود الأطلس؛ حيث يرى مراقبون أن اتحاد الكرة المغربي أبدى حساسية مفرطة تجاه تصريحات فنية مصرية انتقدت قرارات تحكيمية لصالح المغرب ضد تنزانيا، وهو ما ترتب عليه محاولات لإحباط عزيمة الفراعنة عبر الضغط النفسي الجماهيري وتوسيع فجوة الخلاف بين الطرفين؛ مما أدى لظهور سلوكيات غير مألوفة في البطولات القارية الكبرى شملت:

  • انتشار أعلام منافسي المنتخب المصري في يد الجماهير المحلية.
  • تكرار المناوشات بين الجماهير في محيط الملاعب المستضيفة للبطولة.
  • إطلاق صيحات استهجان منظمة تهدف للتأثير على تركيز اللاعبين.
  • استخدام وسائل الإعلام المحلية كأداة للضغط النفسي قبل المواجهات المباشرة.
  • صدور اتهامات غير موثقة بخصوص تاريخ الكرة المصرية وإنجازاتها القارية.

خلفيات الأزمة القائمة وتورط اتحاد الكرة المغربي

تعد واقعة مواجهة السنغال نقطة تحول كبرى في مسار العلاقات الرياضية بين البلدين؛ حيث رصدت عدسات الكاميرات تصرفات مثيرة للجدل نسبت لبعض أعضاء اتحاد الكرة المغربي واللاعبين مثل لقطة إخفاء زجاجة المعلومات الخاصة بحارس المرمى، إضافة إلى الصدامات المستمرة مع الفرق المصرية في البطولات الإفريقية للأندية، ويظهر الجدول التالي أبرز نقاط الخلاف التي طفت على السطح مؤخرا:

نقطة النزاع التفاصيل الموثقة
واقعة حكيمي التدخل في ملف ركلات الترجيح بمباراة السنغال.
مباراة تنزانيا الخلاف حول ركلة جزاء غير محتسبة أثارت حفيظة المصريين.
أزمة التوائم التراشق الإعلامي بين حسام حسن والصحافة المغربية.
أحداث الجيش الملكي شغب جامعي الكرات والاعتداءات على لاعبي النادي الأهلي.

كيف عمقت سياسات اتحاد الكرة المغربي الفجوة الإعلامية؟

ساهم الموقف الرسمي الذي اتخذه اتحاد الكرة المغربي في تحويل الانتقاد الفني إلى حرب إعلامية واسعة النطاق؛ إذ تم التركيز على تصريحات إبراهيم حسن بخصوص سجل البطولات لإثارة حماسة المشجعين المغاربة بشكل سلبي، وهو ما انعكس على شكل هجمات منظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي تطعن في شرعية الألقاب الإفريقية السبعة التي حققتها مصر، متجاهلة قيم العروبة والقومية التي ينبغي أن تسود في مثل هذه المحافل الرياضية الكبرى؛ مما جعل التنافس الشريف يتحول إلى صراع إرادات وتوتر مستمر بين المؤسسات الرياضية.

شهدت الفترة الماضية تحولات جذرية في طبيعة العلاقة الكروية بين القاهرة والرباط بفعل الضغط الإعلامي المكثف، وتستوجب هذه التطورات تدخلا عاقلا لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق الجماهير نحو الفتنة التي تغذيها بعض المواقف المتشنجة، لضمان بقاء الرياضة وسيلة للتقارب لا أداة للتفرقة بين الشعوب العربية الشقيقة في المناسبات القارية والدولية.