تحرك دولي مفاجئ.. الإخوان المسلمون يواجهون موجة حظر واسعة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية

جماعة الإخوان المسلمين باتت تواجه تضييقًا قانونيًا متزايدًا في جغرافيا جديدة بعيدة عن معاقلها التقليدية، حيث شهدت قارات أمريكا اللاتينية وأفريقيا تحولات جذرية في التعاطي مع أنشطة التنظيم؛ ما دفع حكومات عديدة لإصدار قرارات حظر رسمية لمواجهة التأثيرات الأمنية والسياسية المرتبطة بالفكر المتطرف. تعكس هذه التحركات رغبة دولية في سد الثغرات القانونية التي استغلتها الجماعة لعقود طويلة تحت غطاء العمل الإنساني أو الدعوي، خاصة بعد تورط أذرعها في نزاعات هددت الاستقرار القومي لعدة دول عربية وغربية على حد سواء.

تنامي قرارات ملاحقة جماعة الإخوان في أمريكا اللاتينية

شهدت القارة اللاتينية تطورات متسارعة قادتها الأرجنتين التي أعلنت بوضوح أن جماعة الإخوان تندرج تحت طائلة التصنيفات الإرهابية؛ التزامًا بموقفها الرافض للكيانات التي تمارس العنف العابر للحدود. اتخذ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خطوات حاسمة في هذا الصدد، معتبرًا أن نشاط الجماعة يمثل تهديدًا مباشرًا للسلام الاجتماعي بالتوازي مع مخاطر تنظيمات أخرى مثل داعش، وهو ما دفع باراجواي وتشيلي والإكوادور إلى تبني سياسات مشابهة تحذر من تغلغل الفكر المتطرف وتسعى لترسيخ قيم الأمم المتحدة بعيدًا عن الأجندات التوسعية التي تتبناها هذه التنظيمات.

الدولة طبيعة الإجراء ضد جماعة الإخوان
الأرجنتين الإدراج الرسمي ضمن لوائح التنظيمات الإرهابية.
باراجواي تصنيف الجماعة ككيان مهدد للأمن والسلم الدوليين.
مصر اعتبارها جماعة محظورة وإرهابية بقرار قضائي.

المنصات التابعة لتنظيم جماعة الإخوان وتعدد مسمياتها

تعتمد جماعة الإخوان على استراتيجية التخفي خلف واجهات مدنية متنوعة للإفلات من الرقابة الأمنية المشددة في القارة الأفريقية وبعض دول أمريكا الجنوبية؛ إذ يتم تأسيس كيانات تبدو مستقلة لكنها ترتبط بروابط فكرية وتمويلية وثيقة بالتنظيم الأم. تتنوع هذه الهياكل لتشمل قطاعات حيوية تمس احتياجات المواطنين اليومية، ما يسهل من عملية الاستقطاب ونشر الأفكار المتطرفة تحت ستار الخدمات الاجتماعية، وتشمل هذه المسميات ما يلي:

  • جمعيات الشباب والطلاب التي تستهدف استقطاب الفئات العمرية الصغيرة.
  • الروابط النسائية الساعية لنشر الفكر التنظيمي داخل المحيط الأسري.
  • المنظمات والمؤسسات المعنية بالعمل الإنساني والمساعدات الإغاثية.
  • المراكز الثقافية التي تعمل كواجهة بديلة في الدول الأوروبية واللاتينية.
  • النقابات والائتلافات المهنية التي تسعى للسيطرة على قطاعات وظيفية محددة.

تداعيات تجربة جماعة الإخوان على استقرار الدولة المصرية

مرت الدولة المصرية بمنعطف تاريخي خطير عقب أحداث يناير وصولًا إلى ثورة الثلاثين من يونيو، حيث كشفت فترة سيطرة جماعة الإخوان على الحكم عن تجاوزات هيكلية هددت أمن البلاد ومؤسساتها الوطنية. تصدى الشعب المصري لهذه الهيمنة بخروج الملايين للمطالبة بإنهاء دور التنظيم، وهو ما استجابت له القوات المسلحة حمايةً لإرادة المواطنين، وأدى في النهاية إلى عزل القيادات التنظيمية وتقديمهم للمحاكمات العادلة، لتبدأ مصر مرحلة جديدة من تثبيت أركان الدولة وتجفيف منابع التمويل التي كانت تعتمد عليها الجماعة في إدارة أنشطتها المحظورة.

تمثل التحركات الدولية الحالية في القارة السمراء وأمريكا الجنوبية ضربة قاصمة للبنية التح تحتية التي حاولت جماعة الإخوان تشييدها في الخارج. تسهم هذه القرارات في تعزيز التعاون الأمني بين الدول لمحاصرة التطرف، مما يقلص من قدرة التنظيم على المناورة السياسية أو استخدام الأراضي اللاتينية كقاعدة خلفية لتمويل عمليات مشبوهة تضر بمصالح الشعوب واستقرارها العام.