عوائق الزواج بالمملكة.. مأذون أنكحة يكشف تفاصيل التكلفة الحقيقية وأزمة قيمة المهر

عوائق الزواج تتصدر المشهد الاجتماعي في المملكة حاليًا لا سيما بعد توجيه منابر الجمعة بضرورة التيسير على الشباب المقدمين على الارتباط؛ حيث يرى المتخصصون أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في المهور بقدر ما تكمن في المظاهر الاستعراضية التي ترهق كاهل الرجل قبل البدء في بناء أسرته الجديدة واستقراره النفسي.

تحليل مأذون الأنكحة لتكاليف الارتباط الواقعية

يعتقد مأذون الأنكحة سعيد السعيد أن التركيز على قيمة المهر كعقبة وحيدة هو تشخيص غير دقيق للحالة الراهنة؛ فالمبالغ التي تترواح بين خمسين وستين ألف ريال ليست هي العائق الجوهري أمام إتمام العقود؛ بل تبرز الكماليات التي يفرضها حب الاستعراض في حفلات الزفاف كأكبر التحديات التي تواجه جيل الشباب؛ إذ يسعى بعض الأهالي إلى تدقيق تفاصيل الحفل والمبالغة في تجهيزاته من أجل الوجاهة الاجتماعية أمام المدعوين؛ وهو ما يخالف التوجهات الشرعية الداعية للبساطة؛ حيث تتوزع الميزانية المطلوبة على عدة بنود رئيسية:

البند المالي التكلفة التقديرية (ريال)
المهر والمؤخر 60,000 – 70,000
قاعة الاحتفال 30,000
تجهيزات الولائم والذبائح 20,000
إيجار السكن السنوي 25,000 – 30,000

أبرز عوائق الزواج المتعلقة بالمتطلبات الأسرية

تشكل رغبات أهل العروس في تثبيت مكانتهم الاجتماعية من خلال الحفل عائقًا إضافيًا يضاف إلى قائمة عوائق الزواج التقليدية؛ إذ قد تصر الأم أو الأب أو حتى العروس على متطلبات معينة تضمن ظهور الحفل بشكل باذخ؛ مما يرفع فاتورة الزواج الإجمالية إلى مستويات قياسية لا يستطيع الشاب في مقتبل حياته المهنية توفيرها بسهولة؛ وهذه الرغبة في التباهي تجعل من الليلة الأولى عبئًا ماليًا يمتد أثره لسنوات طويلة من الأقساط والالتزامات المادية المرهقة للطرفين.

كيف ترفع الكماليات كلفة عوائق الزواج المالية؟

تتزايد الأعباء حين نجمع كافة التفاصيل الصغيرة التي تسبق ليلة الزفاف وترافقها؛ مما يجعل مجموع ما يحتاجه الشاب ليعلن بداية حياته الزوجية يتخطى مئة وستين ألف ريال في المتوسط؛ وهذا الرقم يعكس حجم الفجوة بين الدخل الفردي ومتطلبات المجتمع الحالية التي تشمل ما يلي:

  • حجز القاعات الكبرى وتجهيز الديكورات المبالغ فيها.
  • تكاليف استئجار الاستراحات الإضافية للمناسبات الجانبية.
  • ارتفاع أسعار الذبائح والخدمات الفندقية المصاحبة للحفل.
  • رسوم إيجار الشقق في الأحياء الحيوية التي تطلبها العائلات.
  • المصاريف الجانبية المرتبطة بالهدايا وحفلات الخطوبة.

إن معالجة عوائق الزواج تتطلب وعيًا جماعيًا يتجاوز فكرة تقليل المهر المباشر إلى ثقافة الاستغناء عن الكماليات التي تستهلك ميزانية الأسرة الناشئة؛ فالبساطة في التخطيط تسهم في تسريع خطوات الارتباط وتخفيف الضغوط النفسية التي يشعر بها الشباب نتيجة الالتزامات المالية الضخمة التي تفرضها العادات والتقاليد المستحدثة في المجتمع.