ركلات الجزاء تواصل فرض سطوتها الدرامية على مسيرة المنتخب المغربي في المحافل القارية؛ إذ تحول هذا الاختبار الفني والنفسي إلى عقبة حقيقية تسببت في تبخر أحلام الجماهير المغربية خلال المحطات الحاسمة من البطولة الإفريقية الأبرز؛ فرغم براعة النجوم وتفوق الأسود ميدانيًا في سياق اللعب المفتوح؛ إلا أن ثبات الكرة فوق تلك النقطة البيضاء صار يحمل معه نذير شؤم يصعب تفسيره فنيًا؛ مما جعل ركلات الجزاء تتحول من فرصة سهلة للتسجيل إلى معضلة معقدة تكررت تفاصيلها المؤلمة في ثلاث نسخ متتالية؛ لتؤكد أن الحظ والتركيز الذهني يلعبان دورًا لا يقل أهمية عن المهارة الفنية في حسم اللقب الإفريقي الغائب عن خزائن الرباط منذ عقود طويلة.
صدمة ضياع ركلات الجزاء أمام بنين
بدأت فصول هذه التعقيدات في نسخة عام ألفين وتسعة عشر فوق الأراضي المصرية؛ حينما كان الجميع يترقب عبورًا يسيرًا لأسود الأطلس أمام بنين في دور الستة عشر؛ غير أن ركلات الجزاء كان لها رأي آخر في تلك الليلة القاهرية؛ بعدما أضاع النجم حكيم زياش كرة الفوز في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي؛ ليبدأ انهيار نفسي جماعي أدى في النهاية إلى مغادرة البطولة بركلات الترجيح؛ حيث كشف هذا الخروج المبكر عن خلل في التعامل مع الضغط العالي الذي تفرضه مثل هذه اللحظات الفارقة؛ وهو ما جعل ركلات الجزاء تتحول بمضي الوقت إلى هاجس يلاحق التشكيلة الوطنية في كل مناسبة إقصائية تالية؛ تاركة وراءها حسرة كروية كبرى وتساؤلات حول جدوى الإعداد النفسي لمسددي هذه الركلات.
تكرار سيناريو ركلات الجزاء ضد جنوب إفريقيا
لم يكن السيناريو في نسخة كوت ديفوار الأخيرة أقل قسوة من سابقاتها؛ بل جاء ليعمق الجراح ويؤكد أن ركلات الجزاء أصبحت بمثابة العقدة المستعصية التي ترفض الحل؛ ففي مواجهة جنوب إفريقيا المصيرية؛ تهيأت كافة الظروف أمام أشرف حكيمي لتعديل الكفة وإعادة الروح للمنتخب المغربي عبر ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة؛ لكن الكرة اصطدمت بالعارضة ومعها تلاشت طموحات رفاق ياسين بونو في الذهاب بعيدًا؛ ولعل ما يثير القلق هو الطبيعة المتكررة لهذه الإخفاقات التي تظهر في قائمة أهم اللحظات الحاسمة:
- تحول الركلة من ميزة تقنية إلى ضغط عصبي هائل على كبار النجوم.
- تأثير الإخفاق في تنفيذ الركلات على الثقة الجماعية للفريق خلال الأشواط الإضافية.
- نجاح الحراس المنافسين في قراءة زوايا التسديد المفضلة للاعبي المغرب.
- غياب التنويع في طرق التنفيذ خاصة عند الشعور بالإرهاق البدني في نهاية المباريات.
- ارتباط ضياع الركلة دومًا بوداع البطولة بشكل مباشر أو خسارة نهائي تاريخي.
نهائي 2025 وحكاية ركلات الجزاء أمام السنغال
شكلت النسخة الأخيرة التي استضافها المغرب ذروة الحزن الكروي؛ فبعد مشوار مثالي وصل الفريق إلى المباراة النهائية أمام أسود التيرانجا السنغالية في مواجهة حبست الأنفاس؛ وبينما كانت المباراة تتجه لنهايتها بالتعادل؛ حصل المغرب على فرصة ذهبية لكسر صيام استمر نصف قرن عن منصات التتويج بالقارة السمراء؛ لكن ركلات الجزاء رفضت مجددًا أن تبتسم للجمهور المغربي الغفير؛ بعدما أهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء في اللحظة الأخيرة من الشوط الثاني؛ لتضيع فرصة العمر في معقل الدار بالرباط ويهدر اللقب الغالي؛ وهو ما يوضح الفارق بين السيطرة الميدانية والقدرة على حسم النتيجة من علامة الجزاء تحت الضغط الجماهيري.
| البطولة والخصم | اسم اللاعب والمرحلة |
|---|---|
| مصر 2019 ضد بنين | حكيم زياش – ثمن النهائي |
| ساحل العاج 2023 ضد جنوب إفريقيا | أشرف حكيمي – ثمن النهائي |
| المغرب 2025 ضد السنغال | إبراهيم دياز – المباراة النهائية |
تقف كرة القدم المغربية اليوم أمام ضرورة مراجعة شاملة لآلية التعامل مع الكرات الثابتة والحسم القاري؛ فالمهارة والموهبة وحدهما لم تكن كافية لفك شفرة الدفاعات الإفريقية الصلبة أو تجاوز ثمن النهائي؛ حيث تظل معضلة الحسم وسوء الحظ عناصر تتطلب عملًا ذهنيًا شاقًا لتجنب تكرار هذه المآسي الكروية بانتظار قادم المواعيد الدولية.
السنغال الأقوى قاريًا.. محمد إبراهيم يحلل أسباب تفوق أسود التيرانجا في أفريقيا 2026
تحديثات مستمرة في مصر.. سعر الدولار أمام الجنيه بمنتصف تعاملات يناير 2026
قفزة جديدة.. أسعار عيار 21 تسجل مستويات قياسية متأثرة بالأسواق العالمية اليوم
سعر الذهب اليوم.. عيار 18 يسجل رقماً جديداً في تعاملات الصاغة المصرية
صفقة كبرى تقترب.. تطورات جديدة تحسم مستقبل نغولو كانتي مع الاتحاد السعودي
أقرب فروع الصيدلية.. أرقام الطوارئ وخدمة التوصيل السريع للأدوية في محافظتك
بث مباشر.. جولة داخل ملعب ميتلايف قبل صدام الأهلي وبالميراس بالمونديال
للسجل التجاري.. خطوات الإفصاح عن بيانات الدخل في برنامج حساب المواطن