اتساع الفجوة السعرية.. تباين ضخم في أسعار الذهب بين صنعاء وعدن اليوم

أسعار الذهب اليمنية اليوم الثلاثاء سجلت قفزة تاريخية غير مسبوقة في الفوارق السعرية بين المحافظات، حيث كشفت التداولات الصباحية عن فجوة هائلة في القيمة الشرائية للمعدن النفيس بين صنعاء وعدن؛ مما يعكس حالة من التشتت الاقتصادي الحاد الذي تعيشه الأسواق المحلية نتيجة تباين أسعار الصرف واختلاف السياسات النقدية المتبعة في كل منطقة جغرافيّة.

تأرجح أسعار الذهب اليمنية بين المراكز المالية

شهد جرام الذهب عيار 21 تبايناً صادماً في قيمته السوقية، إذ وصل سعر البيع في عدن إلى نحو 206,000 ريال يمني؛ في حين حافظت أسعار الذهب اليمنية في صنعاء على استقرار نسبي عند مستوى 67,800 ريال فقط. هذا الفارق الشاسع الذي يقدر بنحو 139 ألف ريال في الجرام الواحد يضع التجار والمواطنين أمام مشهد مالي معقد؛ حيث تتضاعف التكلفة في المناطق الجنوبية لتصل إلى ثلاثة أضعاف مستواها في المناطق الشمالية؛ مما أدى إلى حالة من الركود في حركة البيع لعدم قدرة الغالبية على مواكبة هذه الارتفاعات المتتالية.

عوامل أدت لعدم استقرار أسعار الذهب اليمنية

يعود هذا الانقسام الحاد إلى جملة من التطورات الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على قدرة الأسواق في الحفاظ على توازنها، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التفاوت السعري من خلال النقاط التالية:

  • تسجيل فجوة سعرية لعيار 21 تصل إلى نسبة 194% بين المدن.
  • ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 18 في عدن ليتخطى حاجز 143,397 ريال.
  • تراجع قيمة الجرام عيار 18 في صنعاء إلى قرابة 27,500 ريال فقط.
  • اختلال موازين بيع الجنيه الذهب الذي سجل مستويات أعلى في صنعاء عنها في عدن.
  • تأثير مباشر ومستمر لتقلبات أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال المحلي.

تأثير أسعار الذهب اليمنية على تداول المسكوكات

الفئة والعيار السعر في عدن (بيع) السعر في صنعاء (بيع)
جرام عيار 21 206,000 ريال 67,800 ريال
جرام عيار 18 143,397 ريال 27,500 ريال
الجنيه الذهب 201,000 ريال 524,000 ريال

تستمر أسعار الذهب اليمنية في إثارة القلق لدى الأوساط المالية؛ بسبب غياب التنسيق النقدي الذي أدى إلى وجود سعرين مختلفين تماماً لذات السلعة داخل البلد الواحد. وقد انعكس هذا الوضع السلبي على قيمة الجنيه الذهب الذي أظهر تناقضاً غريباً؛ حيث سجل في صنعاء سعراً يفوق حاجز نصف مليون ريال، بينما لم يتجاوز في أسواق عدن مائتي ألف ريال؛ وهو ما يؤكد عمق الأزمة التي تضرب بنية القطاع المصرفي والتجاري والقدرة الشرائية.

تحركات أسعار الذهب اليمنية تعكس بوضوح حجم الضغوط التضخمية التي تلاحق اليمنيين في تفاصيل حياتهم اليومية؛ إذ أصبحت المدخرات الذهبية عرضة للتقلبات العنيفة المرتبطة بأسعار الصرف المتعددة. هذا التدهور المستمر ينذر بصعوبات إضافية أمام الاستقرار المعيشي؛ خاصة مع استمرار الفجوات السعرية الكبيرة التي تمنع توحيد السوق الوطنية وتزيد من تعقيدات المشهد المالي المرهق.