45 يوما سنوية.. ضوابط جديدة لتأجيل وترحيل إجازات الموظفين بحسب قانون الخدمة المدنية

قانون الخدمة المدنية يمثل الركيزة الأساسية التي تنظم حقوق الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، حيث وضع المشرع أطرًا واضحة تضمن التوازن بين استمرارية العمل وحق العامل في نيل قسط من الراحة؛ بهدف تجديد نشاطه وزيادة إنتاجيته بشكل مستدام، مع توفير ضمانات قانونية تحمي المستحقات السنوية من الضياع أو التعسف الإداري.

توزيع الإجازات السنوية في ضوء قانون الخدمة المدنية

نصت المادة الثامنة والأربعون من التشريع الحالي على استحقاق الموظف لإجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل، حيث استبعد القانون أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية من حساب هذه المدة، بينما تدخل العطلات الأسبوعية ضمن الحسبة، وتتفاوت هذه المدد بناءً على سنوات الخدمة والعمر وفق المعايير والضوابط الموضحة في النقاط التالية:

  • يمنح الموظف فترة راحة تصل إلى 15 يومًا خلال عامه الأول بشرط مرور ستة أشهر على التعيين.
  • ترتفع مدة الإجازة لتصل إلى 21 يومًا لمن أتم سنة كاملة من العمل في الجهة الحكومية.
  • يستفيد الموظف من 30 يومًا سنويًا بمجرد إتمامه عشر سنوات من العطاء الوظيفي المستمر.
  • تصل مدة الإجازة القصوى إلى 45 يومًا لمن تجاوز سن الخمسين أو للموظفين من ذوي الإعاقة.
  • يسمح القانون بزيادة استثنائية تصل إلى 15 يومًا إضافية للعاملين في المناطق النائية أو خارج البلاد.

تأثير السن والموقع على إجمالي قانون الخدمة المدنية للإجازات

يعطي القانون ميزة نوعية لمن تقدموا في العمر أو من يعملون في ظروف جغرافية صعبة، حيث يمكن للموظف الخمسيني أن يجمع في عامه الواحد بين رصيده السنوي والإجازات الرسمية التي قد تصل إلى ثمانية عشر يومًا، مما يرفع إجمالي أيام الراحة إلى مستويات قياسية تضمن له التعافي الجسدي، كما تظهر المرونة في التعامل مع ملف المناطق الحدودية والبعيدة كنوع من التحفيز المادي والمعنوي للبقاء في تلك المواقع الحيوية، وفيما يلي جدول يوضح توزيع مدد الإجازات الاعتيادية لكل فئة:

الفئة الوظيفية المستفيدة عدد أيام الإجازة السنوية
الموظف الجديد (بعد 6 أشهر) 15 يومًا
من قضى سنة كاملة في العمل 21 يومًا
من أمضى 10 سنوات في الخدمة 30 يومًا
الموظف فوق الخمسين عامًا 45 يومًا
الموظفون من ذوي الهمم 45 يومًا

ضوابط ترحيل الرصيد وحقوق الموظف في قانون الخدمة المدنية

شدد قانون الخدمة المدنية على ضرورة تقدم الموظف بطلب رسمي للحصول على كامل إجازاته السنوية لضمان عدم سقوط حقه فيها، إذ لا يجوز للإدارة تأجيل أو تقصير هذه المدد إلا لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة القصوى وبشكل محدود للغاية؛ فإذا رفضت الجهة الإدارية طلب الإجازة لضرورات العمل، يلتزم المرفق بصرف مقابل نقدي عن هذا الرصيد بعد مرور ثلاث سنوات، ويعتمد احتساب هذا المقابل على الأجر الوظيفي الذي كان يتقاضاه الموظف في العام الذي استحق فيه تلك الأيام.

تنظم اللائحة التنفيذية كافة الإجراءات التي تضمن انسيابية العمل مع حفظ مستحقات الموظفين، حيث تعكس هذه القواعد فلسفة الدولة في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة؛ إذ تسهم هذه الضوابط في منع تراكم الإجازات بشكل يعيق الأداء العام، وفي ذات الوقت تمنع ضياع مجهود الموظف أو حقه في التعويض المادي العادل عن فترات عمله الإضافية.