نسبة ضئيلة.. تراجع مؤشرات الإقبال على طلبات وحدات السكن البديل للمواطنين

الإيجار القديم يتصدر المشهد البرلماني من جديد بعد الكشف عن فجوة إحصائية واسعة بين أعداد الأسر الخاضعة لهذا النظام والراغبين في الانتقال إلى وحدات توفرها الدولة؛ حيث تتصاعد المطالب بتوضيح الرؤية حول آليات التنفيذ التي تضمن حقوق جميع الأطراف المتنازعة وتنهي حالة الجمود التي استمرت لعدة عقود متواصلة.

دلالات الأرقام في ملف الإيجار القديم

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن النقاشات البرلمانية الأخيرة أن أزمة الإيجار القديم تعاني من اختلالات عميقة في الإحصاءات الميدانية؛ إذ إن عدد المتقدمين للحصول على سكن بديل لم يتجاوز ستة وستين ألف مستأجر فقط، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة جدا لا تتخطى خمسة بالمئة من إجمالي مليون وستمئة ألف أسرة مسجلة في آخر إحصاء رسمي قبل تسع سنوات، وهذا التباين في الأرقام يضع المشرعين أمام تحديات حقيقية لتقييم مدى فاعلية الحلول المطروحة لمواجهة أزمات الإيجار القديم التي تؤرق المجتمع؛ مما يستدعي إعادة النظر في القواعد التي تنظم العلاقات الإيجارية والبحث عن أسباب عزوف المواطنين عن التقدم للمبادرات الحكومية الحالية.

العلاقة بين مدد الإخلاء وتوافر السكن البديل

ترتبط مدة إخلاء الوحدات السكنية المحددة بسبع سنوات والتجارية المحددة بخمس سنوات بمدى قدرة الدولة على توفير بدائل مقنعة للمستأجرين؛ إذ يرى برلمانيون أن ضعف الإقبال يعود بشكل أساسي إلى غياب الوضوح حول طبيعة تلك البدائل التي تعد حجر الزاوية في حلحلة عقدة الإيجار القديم، وتتنوع المخاوف لدى قطاع كبير من الموظفين وأصحاب المعاشات حول النقاط التالية:

  • طريقة تملك الوحدات الجديدة أو استئجارها بشكل قانوني.
  • قيمة الأقساط الشهرية ومدى ملاءمتها للدخول المحدودة.
  • آليات السداد المتبعة وفترة التمويل العقاري المتاحة.
  • موقع الوحدات البديلة ومدى توفر الخدمات الأساسية بها.
  • معايير استحقاق السكن البديل للفئات الأكثر احتياجا.

توازن المصالح في نصوص الإيجار القديم

يتطلع الملاك إلى تفعيل حقيقي للنصوص القانونية التي تضمن لهم استرداد الوحدات المغلقة أو تلك التي يمتلك مستأجروها بدائل سكنية أخرى؛ حيث لم يحقق الإيجار القديم حتى الآن التوزان المطلوب الذي يمنح صاحب العقار حقوقه المادية المهدرة، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور الاختلاف بين وجهات النظر المطروحة في الساحة البرلمانية حاليا:

البند المثير للحقوق التفاصيل والمقترحات
الوحدات السكنية فترة سماح للإخلاء تصل إلى سبع سنوات كاملة.
الوحدات المغلقة مقترحات باستردادها فورا لدعم الملاك المتضررين.
المباني التجارية تطبيق زيادة في القيمة الإيجارية مع مدة انتقال قصيرة.

تستوجب المرحلة الراهنة صياغة تشريعات تتسم بالمرونة والواقعية لضمان إنهاء النزاع التاريخي المرتبط بملف الإيجار القديم بصورة تحفظ كرامة المستأجر واستثمارات الملاك؛ فوضوح مسار السكن البديل وتحديد قيمته المالية بشفافية يكسر حاجز الخوف لدى آلاف الأسر ويمهد الطريق نحو تطبيق آمن ومستدام للقانون دون إحداث فجوات اجتماعية جديدة تصعب معالجتها فيما بعد.