مسؤول يمني يوضح.. تفاصيل موقف المملكة تجاه القضية الجنوبية قبل حسم الملفات مؤخراً

اللقاء التشاوري الجنوبي يمثل محطة محورية في المسار السياسي اليمني المعاصر، حيث شهدت العاصمة السعودية الرياض تحركا واسعا بجمع القيادات والمشايخ والأعيان بدعوة كريمة لترتيب البيت الداخلي؛ بهدف الخروج برؤية موحدة تعبر عن تطلعات الشعب في الجنوب وتضمن حقوقه التاريخية ضمن تسوية سياسية شاملة تقودها المملكة بحكمة واتزان؛ لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو تصعيد جديد لا يخدم أحدا.

أبرز مخرجات اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض

ركز المشاركون في هذا المحفل على صياغة بيان ختامي تلاه عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، والذي لخص المبادئ الأساسية التي توافق عليها المجتمعون لضمان استقرار المحافظات الجنوبية؛ حيث تم التشديد على ضرورة الابتعاد عن النزاعات الجانبية التي تستنزف الطاقات وتعيق الوصول إلى حل عادل، مع التركيز على أهمية استثمار الدعم الإقليمي والدولي الذي حظي به اللقاء التشاوري الجنوبي وما نتج عنه من نقاط تفاهم جوهرية؛ لتعزيز الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه المدنيين في الوقت الراهن وتتطلب تكاتفا غير مسبوق.

أهمية المسار السياسي الذي رسمه اللقاء التشاوري الجنوبي

تتجلى قيمة هذا التحرك في كونه منح المكونات الجنوبية منصة شرعية للتعبير عن احتياجاتها بعيدا عن لغة الإقصاء أو التهميش؛ إذ اعتمدت التوصيات مبدأ الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول لكل الأطياف دون استثناء، كما عكس اللقاء التشاوري الجنوبي مدى نضج القيادة السياسية في التعامل مع القضايا الشائكة وتغليب لغة الحوار برعاية سعودية مباشرة، وهو ما يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية للحفاظ على هذه المكتسبات التي تحققت في الرياض؛ سعيا لتأمين مستقبل الأجيال القادمة وحماية السيادة والمصالح العليا.

  • التأكيد على الحلول السلمية العادلة بعيدا عن الصراعات.
  • تثمين الموقف السعودي الداعم للمطالب المشروعة.
  • ضرورة تفعيل الحوار الجنوبي كفرصة تاريخية للوحدة.
  • الترحيب بالدعم المباشر للاحتياجات الشعبية والعسكرية.
  • رفض سياسات التهميش واعتماد العمل التشاركي.

تكامل الأدوار بعد اللقاء التشاوري الجنوبي التاريخي

أظهرت النتائج أن هناك رغبة حقيقية في بناء مؤسسات قوية قادرة على تلبية تطلعات المواطنين، وقد تضمن الجدول التالي ملخصا لركائز العمل المقبلة:

المسار التفاصيل
السياسي تمثيل عادل لكافة المكونات الجنوبية دون تمييز.
الأمني حماية القوات الجنوبية وتأمين الاستقرار الداخلي.
الدبلوماسي تعزيز الشراكة مع السعودية كسند استراتيجي ثابت.

ساهم اللقاء التشاوري الجنوبي في خلق حالة من التوافق الشعبي والسياسي، ووضع ميثاقا أخلاقيا يمنع الفرقة ويؤطر العلاقة بين الفاعلين على الأرض في جنوب اليمن؛ الأمر الذي يعزز من فرص السلام المستدام ويدفع بجهود التنمية إلى الأمام تحت مظلة من الثقة المتبادلة بين الشركاء المحليين والإقليميين الذين يقدرون ثقل هذه القضية في خارطة المنطقة.