تحقيق مع 25 مطورًا.. هيئة العقار تتخذ إجراءات حاسمة بشأن مشاريع البيع على الخارطة

البيع على الخارطة هو أحد الركائز الأساسية التي تراهن عليها المملكة لتطوير القطاع العقاري وتوفير خيارات سكنية متنوعة؛ حيث يتطلب هذا النشاط رقابة صارمة لضمان حقوق كل من المطور والمشتري على حد سواء، وهو ما دفع الهيئة العامة للعقار مؤخرًا لاتخاذ إجراءات حازمة ضد المتجاوزين للأنظمة المتبعة في مدن رئيسية تشهد نشاطًا عمرانيًا كثيفًا.

رصد مخالفات جسيمة في نشاط البيع على الخارطة

أعلنت الهيئة العامة للعقار عن تمكن فرقها الرقابية من رصد 25 مطورًا عقاريًا قاموا بممارسة نشاط البيع على الخارطة دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المعنية؛ إذ شملت هذه التجاوزات مدن الرياض وجدة ومكة المكرمة وجاءت نتيجة جولات ميدانية وعمليات رصد إلكتروني مكثفة تهدف إلى تنقية السوق من الممارسات غير القانونية التي قد تضر بمصالح المواطنين والمستثمرين، وأوضحت الهيئة أن هؤلاء المطورين قاموا باستلام مبالغ مالية من المشترين بشكل يخالف نظام بيع وتأجير المشروعات العقارية ولائحته التنفيذية؛ مما يجعل هذه العمليات تفتقر إلى الغطاء القانوني الذي يحمي أموال المساهمين ويضمن تنفيذ المشاريع وفق المواصفات الزمنية والفنية المتفق عليها، وتعمل الهيئة حاليًا على استكمال كافة الإجراءات النظامية بحق هؤلاء المخالفين وإحالة القضايا التي تستدعي ذلك إلى النيابة العامة.

آليات حماية المتعاملين في مشاريع البيع على الخارطة

تسعى الجهات المنظمة من خلال هذه التحركات إلى تعزيز مبدأ الشفافية والحوكمة في القطاع العقاري؛ إذ تطالب الهيئة العامة للعقار كافة المطورين بضرورة استيفاء الشروط القانونية قبل البدء في أي عمليات تسويقية أو تعاقدية، وتتضمن معايير الالتزام بنشاط البيع على الخارطة مجموعة من المتطلبات الهامة لضمان الأمان المالي والإنشائي ومنها:

  • الحصول على رخصة رسمية لمزاولة النشاط من هيئة العقار.
  • فتح حساب ضمان خاص بكل مشروع لإيداع مبالغ المشترين.
  • الالتزام بالإعلان عن المشروع فقط بعد صدور التراخيص النهائية.
  • تقديم تقارير دورية عن نسبة الإنجاز الفعلي في مواقع البناء.
  • عدم تقاضي أي مبالغ خارج إطار الحسابات البنكية المعتمدة للمشروع.

تأثير الرقابة على مستقبل البيع على الخارطة

إن تشديد الرقابة يساهم في بناء بيئة استثمارية موثوقة تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية؛ حيث إن تنظيم البيع على الخارطة يقلل من احتمالات تعثر المشاريع العقارية ويمنع استغلال الثغرات القانونية من قبل الجهات غير المرخصة، وتؤكد الهيئة أن مسار الالتزام هو الطريق الوحيد لنمو الشركات وضمان استدامتها في ظل النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها البلاد، ويوضح الجدول التالي أهم الفروقات بين النشاط المرخص والمخالف:

وجه المقارنة البيع المرخص بحسب الأنظمة
حماية الأموال تودع في حساب ضمان تحت إشراف هندسي ومالي
الإعلانات تخضع لرقابة مسبقة تضمن صحة المعلومات المنشورة
النظام القانوني عقود موثقة تضمن حقوق الطرفين وتوفر بيئة آمنة

تستمر الجهود الرقابية لحماية السوق العقاري من أي ممارسات عشوائية قد توثر على ثقة المستفيدين؛ حيث يمثل هذا التحرك رسالة واضحة لكل العاملين في القطاع بضرورة اتباع المسارات النظامية، ويبقى وعي المشتري والتحقق من التراخيص الرسمية عبر المنصات المعتمدة هو الضمانة الحقيقية لاستثمار آمن وتجنب الوقوع في فخ المشاريع الوهمية والمخالفة.