1147 مليار ريال.. ميزانية السعودية لعام 2026 ترسم ملامح جديدة لاقتصاد المنطقة ومنجزاته المرتقبة

الميزانية السعودية لعام 2026 تمثل مرحلة حاسمة في مسيرة التحول الوطني التي تنتهجها المملكة، حيث أعلنت السلطات المالية عن أرقام تعكس طموحا اقتصاديا واسعا يهدف إلى تعزيز الموارد واستدامة التنمية؛ إذ يتوقع أن تصل الإيرادات الإجمالية إلى نحو 1147 مليار ريال، مما يؤشر على نمو بنسبة تتجاوز خمسة بالمئة مقارنة بالسنوات المالية السابقة.

تحليل الميزانية السعودية في ضوء رؤية المملكة

اعتمد مجلس الوزراء السعودي قائمة الأهداف المالية الجديدة التي تجسد الانطلاقة الفعلية للمرحلة الثالثة من الرؤية الاستراتيجية، حيث بلغت النفقات المخطط لها نحو 1313 مليار ريال لتغطية المشاريع الكبرى؛ وقد أوضح وزير المالية أن الميزانية السعودية الحالية تعكس نجاحا في تنفيذ أكثر من تسعين بالمئة من مؤشرات الأداء المعلنة مباشرة، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الأداء المالي للمملكة؛ خاصة مع التحولات الكبرى التي شهدتها بنية الاقتصاد المحلي خلال العقد الأخير من حيث الكفاءة والشفافية.

أثر الأنشطة غير النفطية على نمو الميزانية السعودية

تسعى الدولة من خلال الميزانية السعودية إلى خفض الاعتماد التقليدي على موارد الطاقة عبر تنويع مصادر الدخل الوطني بشكل ملموس، فقد قفزت مساهمة القطاعات غير النفطية لتشكل أربعين بالمئة من إجمالي الإيرادات بعد أن كانت لا تتجاوز سبعة وعشرين بالمئة في سنوات سابقة؛ ويشمل هذا التحول عدة محاور أساسية تضمنتها الخطط التشغيلية للجهات الحكومية:

  • تطوير قطاع السياحة والترفيه ليكون ركيزة أساسية في زيادة الدخل القومي.
  • تعزيز الاستثمارات في صناعة الألعاب الإلكترونية والتقنيات الرقمية الحديثة.
  • التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار لخدمة المؤسسات الحكومية والخاصة.
  • تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث عبر مشاريع النقل.
  • دعم قطاع الصناعات التحويلية لزيادة المحتوى المحلي في الإنتاج الوطني.

توزيع التدفقات المالية وتوقعات العجز في الميزانية السعودية

رغم وجود عجز مالي مقدر بنحو مئة وخمسة وستين مليار ريال، إلا أن الخبراء يرون في أرقام الميزانية السعودية دلالة على إنفاق مخطط يهدف لتحقيق عوائد اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد؛ فالاستمرار في ضخ السيولة بمشاريع البنية التحتية والقطاعات الواعدة يساهم في خفض معدلات البطالة بين المواطنين لتصل إلى مستويات قياسية منخفضة، بالإضافة إلى الحفاظ على استقرار معدلات التضخم عند مستويات آمنة.

البند المالي القيمة المتوقعة لعام 2026
الإيرادات الإجمالية 1147 مليار ريال
النفقات العامة 1313 مليار ريال
نمو الناتج المحلي 4.6%

تواصل الحكومة مسارها نحو ترسيخ متانة الاقتصاد وتوسيع قاعدته الإنتاجية، مع التركيز على الاستدامة المالية التي تضمن مرونة عالية في مواجهة التقلبات الدولية؛ حيث تعكس الميزانية السعودية التزاما واضحا بمواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تضمن مستقبلا مستقرا، وتوفر بيئة خصبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية التي تخدم أهداف الرخاء والتنمية الشاملة بكافة مناطق البلاد.