ألعاب جماعية ومخاطرة.. داراه يدافع عن خيارات BioWare ويهاجم قيود قصص اللاعب الواحد

لعبة Anthem كانت محورا لنقاشات حادة بين جمهور اللاعبين والخبراء التقنيين منذ لحظة صدورها وحتى اليوم، حيث خرج مارك داراه المدير التنفيذي السابق في استوديو بايووير للدفاع عن فلسفة الشركة في الابتكار؛ مؤكدا أن الهجوم المستمر على قرار تطوير هذا المشروع يتجاهل تاريخا طويلا من المحاولات الجريئة التي خاضها الاستوديو منذ منتصف التسعينيات سعيا لتقديم تجارب رقمية مغايرة تماما عما اعتاده الجمهور في الألعاب الفردية التقليدية.

دوافع بايووير خلف تطوير لعبة Anthem وإدارة المخاطر

يرى داراه أن الهوية الحقيقية للاستوديو تشكلت من خلال المغامرة في مشاريع قد تبدو بعيدة عن تخصصه الأساسي، إذ إن لعبة Anthem لم تكن مجرد حادث عرضي بل امتدادا لسياسة التجريب التي أنتجت سابقا أسماء كبرى غيرت وجه الصناعة؛ فالمقارنة بينها وبين أعمال مثل نيفروينتر نايتس توضح أن التغيير كان دائما جزءا من الحمض النووي للفريق الذي يرفض الانغلاق داخل إطار ألعاب الأدوار الكلاسيكية.

تأثير تجربة لعبة Anthem على مسار الاستوديو المهني

على الرغم من أن النتائج لم تأت مطابقة للتوقعات العالية التي رافقت الإطلاق، إلا أن فكرة الانتقال إلى العوالم المفتوحة المشتركة كانت تمثل قفزة تقنية أراد من خلالها المطورون اختبار حدود قدراتهم؛ فالبيانات الصادرة حول أداء لعبة Anthem كشفت عن نقاط قوة وضعف ساهمت في صقل رؤية الفريق المستقبلية، ويمكن تلخيص أبرز المحطات التي مرت بها اللعبة في النقاط التالية:

  • الاعلان الرسمي عن المشروع تحت الاسم الرمزي ديلان.
  • التركيز على ميكانيكيات الطيران والتجوال في بيئات شاسعة.
  • التعاون مع شركة إي آي لضمان الدعم التقني واللوجستي.
  • إطلاق التحديثات الدورية لمحاولة تحسين تجربة المستخدم.
  • اتخاذ القرار الصعب بوقف عمليات التطوير الكبرى لاحقا.
  • إغلاق الخوادم بعد سنوات من المحاولات المستميتة للإصلاح.

المقارنة الفنية بين لعبة Anthem والمشاريع السابقة

يشير المحللون إلى أن الفجوة مابين الطموح والواقع كانت العائق الأكبر، ومع ذلك تظل تجربة لعبة Anthem درسا حيويا في كيفية إدارة الألعاب الخدمية التي تعتمد على الاستمرارية؛ والجدول أدناه يوضح بعض الفوارق الجوهرية التي ميزت هذا المشروع عن غيره:

الميزة التقنية التطبيق في لعبة Anthem
نمط اللعب تشاركي عبر الإنترنت بالكامل
محرك التطوير محرك فروستبايت المتقدم
أسلوب السرد تفاعلي متغير حسب المهام

إن محاولة استكشاف أشكال جديدة من التفاعل الرقمي تظل عملية محفوفة بالمخاطر لكنها ضرورية لبقاء أي مؤسسة إبداعية، ويبقى الجدل المثار حول لعبة Anthem دليلا على شغف المتابعين بقدرة المطورين على تصحيح المسار؛ فالتجربة وإن كانت قاسية إلا أنها منحت الفريق رؤية أعمق حول تطلعات اللاعبين وكيفية دمج الابتكار مع العناصر التي جعلت أسماءهم لامعة في المقام الأول.