رؤية الخريف.. التقنية وتطوير المهارات تفتح أبواب قطاع التعدين أمام الشباب السعودي

الشباب في السعودية يمثلون حجر الزاوية في الرؤية التنموية التي تتبناها المملكة حاليا؛ حيث أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أنهم الأصول الاستراتيجية الأهم التي تمتلكها الدولة للعبور نحو اقتصاد مستدام، وتسعى الحكومة من خلال استثماراتها الضخمة في مجالات التعليم والتكنولوجيا إلى تمكين هذه الطاقات الوطنية الشابة للمساهمة في التحول الاقتصادي الشامل.

دور الشباب في السعودية نحو صناعة المستقبل

يرى بندر الخريف أن التحدي الأساسي الذي يواجه الدول لا يتمثل في ندرة الموارد الطبيعية أو الوظائف المتاحة؛ بل في كيفية تحويل هذه العناصر إلى قيمة مضافة تخدم الأجيال القادمة، وقد أوضح خلال مشاركته في منتدى دافوس أن السعودية تضع المورد البشري على رأس أولوياتها لمواجهة النقص الذي تعاني منه القوى العاملة في كثير من الدول المتقدمة، وذلك عبر تكثيف برامج التأهيل التي تمكن الشباب في السعودية من قيادة القطاعات الحيوية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتطورة.

أثر التكنولوجيا على جذب الشباب في السعودية لقطاع التعدين

تتجه بوصلة الاستثمار في قطاع التعدين نحو آفاق جديدة تعتمد كليًا على الحداثة والرقمنة لجعل المهنة أكثر جاذبية وكفاءة؛ إذ لم تعد المناجم تدار بالطرق التقليدية المرهقة بل أصبحت تعتمد على أنظمة تحكم متطورة تسمح بإدارة العمليات التشغيلية عن بُعد، وهذا التطور التقني ساهم في استقطاب الشباب في السعودية للعمل في هذا المجال الحيوي؛ نظرًا لما يوفره من بيئة عمل آمنة ومستدامة تقلل من استهلاك الطاقة وتزيد من معدلات الإنتاج الكلي بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية.

المسار التحولي أبرز النتائج المحققة
الاستثمار في التعليم تزويد الكفاءات بمهارات تقنية حديثة
قطاع التعدين تحويل المناجم إلى بيئات ذكية وأكثر أمانًا
الكوادر الوطنية قيادة التحول الصناعي بكفاءة تنافسية

تحسين قدرات الشباب في السعودية عبر التدريب المتخصص

إن القفزة النوعية التي شهدتها المملكة خلال السنوات التسع الماضية في مجالات التدريب المهني لم تكن وليدة الصدفة؛ بل كانت نتيجة خطط مدروسة لربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق الصناعي الحقيقية، ويعزز وجود الشباب في السعودية في قلب هذه العمليات من قدرة القطاع الخاص على النمو، وتتبنى الدولة استراتيجيات واضحة لتمكين المواهب من خلال عدة محاور أساسية:

  • توفير برامج تدريبية متقدمة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
  • دعم الابتكار في إدارة الموارد المعدنية والمنجمية بشكل رقمي.
  • تعزيز مفهوم القيمة المضافة في كافة مراحل التوريد والإنتاج.
  • توطين المعرفة التقنية من خلال الشراكات الدولية في دافوس.
  • تهيئة البيئة التشريعية لجذب الاستثمارات النوعية في الصناعة.

تفتخر المملكة بقدرة أبنائها على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة في ميادين التكنولوجيا والصناعة؛ حيث أثبت الشباب في السعودية جدارتهم في إدارة المشاريع الضخمة التي كانت تتطلب سابقًا خبرات أجنبية، وهذا الاعتماد المتزايد على الكفاءات المحلية يضمن استمرارية النمو الاقتصادي، ويخلق فرصًا وظيفية مستدامة تعتمد على الإبداع والمهارة المهنية العالية.