تقارير مصرف ليبيا.. وزارة الاقتصاد تتابع حركة التداولات المالية في الأسواق المحلية

وزارة الاقتصاد والتجارة أعلنت متابعتها الدقيقة لما ورد في التقارير الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي بشأن حجم الاعتمادات المستندية الممنوحة لتوريد مواد التنظيف والخردوات خلال عام 2025؛ حيث بلغت قيمة هذه الاعتمادات أكثر من 271 مليون دولار لفائدة 118 شركة متخصصة، وذلك بهدف ضمان تدفق السلع الأساسية للسوق المحلي بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

تحليل بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة حول الاعتمادات

كشفت عمليات التدقيق التي أجرتها وزارة الاقتصاد والتجارة عن فجوة كبيرة بين سعر الصرف الرسمي المدعوم الذي حصلت بموجبه الشركات على العملة الصعبة وبين أسعار البيع النهائية للمستهلك؛ إذ تبين أن أغلب الشركات تبيع منتجاتها بناء على أسعار السوق الموازي التي تتجاوز السعر الرسمي بكثير، وهو ما دفع الوزارة للبدء في تحليل شامل لسلاسل التوريد الخاصة بهذه المؤسسات للوقوف على أسباب هذا الخلل السعري غير المبرر.

مؤشر المتابعة التفاصيل المسجلة
إجمالي قيمة الاعتمادات 271 مليون دولار أمريكي
عدد الشركات المستفيدة 118 شركة توريد
سعر الصرف المدعوم 6.20 دينار للدولار تقريبًا
السلع المستهدفة مواد التنظيف والخردوات

إجراءات وزارة الاقتصاد والتجارة لضبط فوضى الأسعار

شددت وزارة الاقتصاد والتجارة على ضرورة التزام المستوردين بخفض الأسعار طوعيًا لتتماشى مع التكاليف الفعلية للاستيراد؛ مؤكدة أن أي سلعة تشهد انحرافًا عن مسارها الطبيعي ستوضع تحت المراقبة المباشرة ضمن خطط تصحيح الاختلالات السعرية، كما منحت الوزارة مهلة أسبوع واحد فقط لظهور أثر هذا التخفيض على أرض الواقع قبل التدخل المباشر بفرض سقف سعري ملزم للجميع.

  • إحالة ملفات الشركات المخالفة إلى مصلحة الضرائب لتقدير الأرباح بناء على سعر السوق الموازي.
  • مخاطبة مصرف ليبيا المركزي لإيقاف منح اعتمادات مستندية جديدة للجهات غير الملتزمة.
  • التنسيق مع مصلحة السجل التجاري لإيقاف شهادات القيد في سجل المستوردين للشركات المتجاوزة.
  • تحديد الحد الأعلى لأسعار البيع في حال استمرار الممارسات الاحتكارية.
  • مراقبة شبكات التوزيع لضمان وصول السلع بالسعر العادل للمواطن.

تأثير قرارات وزارة الاقتصاد والتجارة على استقرار السوق

تسعى وزارة الاقتصاد والتجارة من خلال هذه الحزمة من العقوبات الرادعة إلى ممارسة الضغط اللازم لتعديل سلوك الشركات التجارية التي استغلت الدعم الحكومي لتحقيق أرباح غير مشروعة؛ حيث ترى الجهات الرقابية أن توحيد معايير التسعير ومحاسبة المخالفين إداريًا وماليًا سيعيد التوازن المفقود ويحمي المستهلك من تقلبات المضاربة بالعملة الأجنبية وتأثيرها على السلع الحيوية.

تمثل الخطوات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الاقتصاد والتجارة رسالة حازمة للقطاع الخاص بضرورة تحمل المسؤولية الاجتماعية والوطنية؛ فاستمرار الرقابة الصارمة وتفعيل الأدوات القانونية يضمن الحفاظ على قيمة الدينار الليبي ويمنع استنزاف موارد الدولة في اعتمادات لا تنعكس نتائجها بشكل ملموس على معيشة المواطن اليومية في مختلف المدن والمناطق المحلية.