قفزة جديدة.. أسعار صرف الدولار في العراق تسجل 148 ألف دينار مقابل الورقة الخضراء

أسعار الدولار في العراق شهدت قفزة ملحوظة خلال الساعات الأخيرة؛ إذ رصدت أسواق الصرف المحلية في العاصمة بغداد وبقية المحافظات تحركات سعرية فاقت المستويات المسجلة في الأيام الماضية، وهو ما أدى إلى حالة من الترقب المستمر بين أوساط المواطنين والتجار الذين يتابعون لحظة بلحظة تحولات العملة الصعبة وتأثيراتها المباشرة على القدرة الشرائية المتراجعة.

أسباب تذبذب أسعار الدولار في العراق مؤخرًا

يعزو المختصون صعود أسعار الدولار في العراق إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة التي تشابكت لتخلق حالة من عدم الاستقرار في قيمة الدينار العراقي؛ حيث تشير القراءات الميدانية إلى أن الضغوط المرتبطة بتمويل بعض العمليات الإقليمية ودعم الجوار تسببت في تسريب كميات كبيرة من النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية، وهو ما أدى لارتفاع سعر الصرف في بورصتي الكفاح والحارثية لتصل المستويات إلى 147450 دينارًا مقابل المائة دولار مقارنة بأسعار الأمس التي كانت مستقرة نسبيًا؛ الأمر الذي ألقى بظلاله على الأسواق المحلية التي شهدت تفاوتًا في البيع والشراء.

تأثيرات أسعار الدولار في العراق على البورصات المحلية

انعكست هذه التغيرات بشكل مباشر على محال الصيرفة في مختلف المناطق؛ إذ سجلت أسعار الدولار في العراق في منافذ البيع ببغداد نحو 148000 دينار لكل مائة دولار، في حين توقفت أسعار الشراء عند 147000 دينار، ولم تكن المدن الشمالية بمعزل عن هذا المشهد الاقتصادي المضطرب؛ فقد سجلت مدينة أربيل أرقامًا مقاربة بلغت 147500 دينار للبيع؛ مما يعكس وحدة الأزمة النقدية التي يعاني منها الاقتصاد العراقي المعتمد بشكل كلي على إيرادات النفط وحركة السيولة الأجنبية في البنك المركزي العراقي والمصارف الخاصة.

بيانات مقارنة حول أسعار الدولار في العراق اليوم

يظهر الجدول التالي الفرق الواضح في القيم النقدية المسجلة خلال التحديثات الأخيرة للأسواق:

الموقع الجغرافي سعر البيع لكل 100 دولار
بورصة الكفاح وبغداد 148000 دينار عراقي
بورصة أربيل الشمالية 147500 دينار عراقي
أسعار الأمس المسجلة 147000 دينار عراقي

وتتعدد الأسباب التي تمنع استقرار أسعار الدولار في العراق ومنها:

  • زيادة الطلب على العملة الصعبة للوفاء بالتزامات استيرادية.
  • تسرب العملة الأجنبية نحو أسواق دول الجوار لدعم اقتصاداتها المتهاوية.
  • تراجع عرض البنك المركزي في مزاد العملة خلال فترات متقطعة.
  • المخاوف الشعبية من انهيار قيمة الدينار العراقي أمام العملات الدولية.
  • غياب الرقابة الصارمة على شركات الصيرفة التي تتحكم في تداول النقد.

تظل مراقبة أسعار الدولار في العراق الشغل الشاغل للشارع العراقي في ظل الاتهامات الموجهة لجهات سياسية بتفضيل مصالح خارجية على مصلحة الاقتصاد الوطني، مما يزيد من معاناة الفئات البسيطة التي تواجه غلاء السلع الأساسية المرتبطة طرديًا بقيمة العملة الخضراء، بانتظار تدخلات نقدية جدية تمنع استنزاف الثروات المحلية وتعيد التوازن إلى الأسواق المالية المرتبكة بصورة تدريجية ومنظمة.