رحيل محمود بشير.. الموت يغيب فنان السبعينيات داخل العناية المركزة بعد صراع مع المرض

رحيل الفنان محمود بشير يمثل خسارة مؤلمة للوسط الإبداعي الذي استيقظ على فاجعة غياب أحد أعمدته بعد معاناة طويلة داخل العناية المركزة؛ حيث انتهت رحلة عطائه التي بدأت منذ مطلع السبعينيات مخلفة وراءها بصمات لا يمحوها الزمن في ذاكرة المشاهدين الذين ارتبطوا بملامحه الصادقة وأدائه الطبيعي في أيقونات الدراما.

تأثير رحيل الفنان محمود بشير على الوسط الفني

خيمت حالة من الحزن الشديد على كافة الأوساط الإبداعية بعدما أعلن منير مكرم عضو نقابة المهن التمثيلية تدهور الحالة الصحية ومغادرة جسد المبدع دنيانا؛ فالفنان الراحل لم يكن مجرد وجه عابر بل كان ركيزة أساسية في بناء المشاهد الدرامية التي اتسمت بالواقعية الشديدة؛ وقد نعاه زملاؤه بكلمات مؤثرة تعكس حجم الاحترام الذي حظي به طوال مسيرته الطويلة التي امتدت لأكثر من نصف قرن؛ ورغم غياب التفاصيل المبكرة عن مراسم التشييع إلا أن الجميع يترقب توديع جثمان رحيل الفنان محمود بشير بما يليق بتاريخه الحافل ومكانته المرموقة في قلوب الجماهير وصناع العمل الفني.

محطات فارقة في مسيرة رحيل الفنان محمود بشير

تنوعت إسهاماته الفنية لتشمل أعمالا تاريخية واجتماعية شكلت وجدان أجيال متعاقبة؛ فهو الممثل الذي استطاع التنقل بمرونة عالية بين الشخصيات الشعبية والوجوه التاريخية المعقدة دون تكلف؛ ويمكن رصد رحلته عبر الجدول التالي:

المسلسل سنة الإنتاج
لن أعيش في جلباب أبي 1996
حديث الصباح والمساء 2001
الليل وآخره 2003
أهو ده اللي صار 2019

أسباب جعلت رحيل الفنان محمود بشير صدمة للجمهور

لم تكن الموهبة وحدها هي ما ميزت هذا المبدع بل الالتزام الأخلاقي والمهني الذي جعله نموذجا يحتذى به في التواضع والجدية؛ فمنذ بداياته الأولى وحتى لحظات التعب الأخيرة ظل قريبا من قضايا مجتمعه ومجسدا لأحلام المواطن البسيط؛ ومن أبرز سمات تجربته قبل رحيل الفنان محمود بشير ما يلي:

  • القدرة على تقمص الأدوار الصعيدية ببراعة لغوية مذهلة.
  • البعد التام عن افتعال الأزمات أو السعي وراء الأضواء الزائفة.
  • التعاون مع كبار المخرجين وثقتهم المطلقة في قدراته التمثيلية.
  • الاستمرار في العطاء الفني حتى سنواته الأخيرة بجودة عالية.
  • التوافق النفسي مع أدوار البطولة الجماعية بمثالية تامة.

رحل صاحب الملامح المصرية الأصيلة تاركا إرثا لا تذروه الرياح؛ فالموت الذي غيب رحيل الفنان محمود بشير لم يغيب ملامحه عن شاشاتنا؛ وسيبقى فنه شاهدا على عصر ذهبي من الإبداع والصدق الفني؛ حيث تظل سيرته العطرة باقية في كل بيت شهد تألقه الاستثنائي في الدراما والسينما على حد سواء.