ركلة حاسمة.. تحليل فني يكشف سر إهدار إبراهيم دياز ضربة الجزاء ضد السنغال

إبراهيم دياز هو الاسم الذي شغل الأوساط الرياضية بعد المواجهة الدراماتيكية بين المغرب والسنغال؛ إذ لم تكن مجرد مباراة نهائية عادية بل تحولت إلى ملحمة كروية حبست الأنفاس على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث انتهت بتتويج أسود التيرانغا بلقب النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة الأفريقية وسط ذهول الجماهير المغربية.

أسباب إهدار إبراهيم دياز لضربة الجزاء الحاسمة

اعتمدت رحلة البحث عن تحليل منطقي لما حدث في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع على دراسة العوامل النفسية والفنية التي أحاطت بتلك اللحظة؛ فبعد تدخل المدافع السنغالي ضيوف على المهاجم إبراهيم دياز، توقفت المباراة لنحو خمس عشرة دقيقة كاملة نتيجة احتجاجات واسعة وانسحاب مؤقت للاعبي السنغال نحو غرف الملابس، مما تسبب في برود ذهني وفقدان للتركيز لدى اللاعب المنفذ الذي انتظر طويلا والكرة بين يديه بينما كان الضغط يزداد ثقلا؛ إذ إن طول فترة التوقف في مثل هذه المناسبات الكبرى يعمل كأداة هدم لمعنويات اللاعب مهما بلغت درجة احترافيته العالمية، وهو ما تجلى بوضوح في تنفيذ إبراهيم دياز للركلة التي وصفت بأنها الأغلى في تاريخ الكرة المغربية الحديث.

تأثير إدوارد ميندي على تنفيذ إبراهيم دياز للركلة

لعب الحارس السنغالي إدوارد ميندي دورا محوريا في تشتيت انتباه المهاجم المغربي من خلال حرب نفسية ذكية سبقت صافرة التنفيذ؛ حيث عمد ميندي إلى توجيه كلمات استفزازية وإظهار تحدٍ واضح قبل أن يقوم بحركة خداعية بجسده أوهمت المنفذ بنيته الارتماء في الزاوية اليمنى، وقد ساهمت هذه الخطوات في جعل إبراهيم دياز يختار الحل الأصعب عبر اللجوء لأسلوب بانينكا الشهير؛ فالحارس السنغالي ظل في مكانه بذكاء وكأنه توقع تماما ما يدور في عقل خصمه، مما مكنه من الإمساك بالكرة بسهولة تامة ودون عناء يذكر، ليتحول الموقف من فرحة مغربية مرتقبة إلى صدمة جماهيرية كبرى أثرت على مسار الأشواط الإضافية لاحقا.

العوامل الفنية والذهنية التي واجهها إبراهيم دياز

تتعدد الأسباب التي أدت إلى خروج الكرة بتلك الصورة الضعيفة من قدم نجم ريال مدريد، ويمكن رصد أبرز تلك العوامل في النقاط التالية:

  • الاختيار الخاطئ لأسلوب التسديد في وقت لا يتحمل المجازفة الفنية.
  • الضغط النفسي الناتج عن توقف اللعب لمديرة تجاوزت الربع ساعة.
  • الإرهاق البدني والذهني بعد مباراة ماراثونية استنزفت طاقة اللاعبين.
  • براعة الحارس إدوارد ميندي في قراءة لغة جسد اللاعب قبل التسديد.
  • انخفاض مستوى ارتفاع الكرة عند تنفيذ حركة بانينكا مما جعلها سهلة المنال.
المباراة حصيلة أهداف إبراهيم دياز
دور المجموعات هدفان من ركلتي جزاء
ثمن النهائي هدف واحد من ركلة جزاء
إجمالي البطولة خمسة أهداف وتصدر قائمة الهدافين

ورغم أن إبراهيم دياز قدم بطولة استثنائية وتوج بلقب الهداف بعد تسجيله خمسة أهداف منها ثلاث ركلات جزاء ناجحة في أدوار سابقة؛ إلا أن الركلة الأخيرة أمام السنغال ستظل محفورة في الذاكرة كفرصة ضائعة للتتويج القاري، خاصة وأن الهدف الحاسم الذي سجله باب غاي في الأشواط الإضافية أنهى رسميا أحلام الأسود في حصد اللقب الغائب منذ عقود طويلة.