أسرار هرمون السعادة.. دراسة تكشف أسباب شغف ملايين المشجعين بمباريات كرة القدم

كرة القدم هي العشق الذي لا ينتهي بالنسبة للملايين حول العالم، حيث تعيش الجماهير لحظات من الشد العصبي المتواصل الذي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليصل إلى بيوت المشجعين وعقولهم؛ فتتحول تلك الدقائق التسعين إلى اختبار حقيقي للصحة الجسدية والنفسية، نتيجة التفاعل العميق مع كل ركلة وانعطاف في مجريات اللعب المثير.

تأثير كرة القدم على استقرار الحالة النفسية والجسدية

تعتبر الساحرة المستديرة الرياضة الأكثر جماهيرية، وهي بالتبعية الأكثر تأثيرا في مستويات التوتر العقلي وصحة القلب لدى المتابعين، حيث تشير التقارير العلمية إلى أن الانفعالات المرتبطة بالمباريات الكبرى قد تؤدي إلى تذبذبات حادة في ضغط الدم؛ فالمشجع الشغوف يختبر غالبا تسارعا في نبضات القلب وتصببا في العرق عند اللحظات الحاسمة، وهو ما يعكس ترابطا معقدا بين نشاط الدماغ وردود الفعل الجسدية، وقد رصدت حالات عديدة لمشجعين تعرضوا لأزمات صحية مفاجئة نتيجة المبالغة في التفاعل مع الفوز أو الخسارة، مما يجعل فهم كرة القدم يتجاوز مجرد الرياضة إلى دراسة السلوك البشري تحت الضغط.

العوامل المرتبطة بـ كرة القدم كمحفز للتوتر

تتعدد الأسباب التي تجعل من هذه اللعبة بالذات محركا قويا للمشاعر الإنسانية المتناقضة، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي ترفع من وتيرة القلق فيما يلي:

  • الارتباط بالهوية القومية أو الانتماء الجغرافي للنادي المفضل.
  • الإيقاع المتسارع للعبة والقدرة على حسم النتائج في الثواني الأخيرة.
  • التداخل الكبير بين الرياضة والسياقات السياسية والاجتماعية للدول.
  • ثقافة الألتراس والروابط الجماهيرية التي تعزز الاندماج العاطفي الكلي.
  • تأثير النجوم والمشاهير الذين يتحولون إلى أيقونات تلهم أحلام الجماهير.

كيف يغير أدرينالين كرة القدم كيمياء الدماغ؟

ترتبط كيمياء الجسم بشكل مباشر وسريع بما يحدث في ملاعب كرة القدم، فعندما يسجل فريقك المفضل هدفا يفرز الدماغ كميات كبيرة من الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة والنشوة؛ أما في حالات الترقب والانتظار أو شبح الهزيمة، فإن الجسم يطلق هرمونات الأدرينالين والكورتيزول، وهي مواد كيميائية تضع الإنسان في حالة تأهب قصوى تعرف باستجابة الكر والفر، وبالرغم من أن هذه الهرمونات ضرورية للتعامل مع التحديات، إلا أن استمرار ارتفاعها لفترات طويلة خلال الموسم الرياضي قد ينهك الجهاز المناعي ويزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم.

الحالة العاطفية التأثير البيولوجي داخل كرة القدم
الفوز والنجاح إفراز الدوبامين وتحسين الحالة المزاجية العامة.
التوتر والترقب زيادة الكورتيزول ورفع وتيرة ضربات القلب.
الخسارة والإحباط انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالحزن العميق.

تحذر الدراسات الطبية الحديثة من أن الهوس المفرط بكرة القدم قد يكون له عواقب وخيمة على ذوي التاريخ المرضي، إذ سجلت المستشفيات زيادة في مراجعي أقسام القلب خلال البطولات العالمية الكبرى؛ لذا ينصح المختصون بضرورة ممارسة التنفس الهادئ والحفاظ على ترطيب الجسم أثناء المشاهدة، لتظل الرياضة وسيلة للمتعة لا خطرا يهدد الحياة.