توقعات اقتصادية.. بنك أوف أمريكا يرجح وصول سعر الفضة إلى 170 دولاراً

سعر الفضة يتربع اليوم على قمة الاهتمامات الاقتصادية بعد أن سجل قفزات مذهلة تجاوزت 25% منذ بداية العام الحالي؛ مما دفع محللي بنك أوف أمريكا إلى طرح سيناريوهات جريئة تصل بالمعدن إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يرى الخبراء أن الزخم الحالي يعكس رغبة عارمة في التحوط ضد تقلبات العملات الورقية الرسمية.

تأثير سعر الفضة على قرارات المستثمرين الأفراد

شهدت الأسواق تحولاً جذرياً في هوية المحركين الأساسيين للسيولة، فبدلاً من سيطرة المؤسسات المالية الكبرى، برز المستثمرون الأفراد كقوة ضاربة تقود الارتفاعات المتتالية؛ إذ ينجذب هؤلاء المشترون إلى روايات تعتبر المعدن الأبيض هو المال الحقيقي الملموس بعيداً عن النظام الرقمي، وقد أدى هذا التدفق غير المعتاد إلى تحقيق مكاسب خاطفة في أيام معدودة كانت تتطلب في السابق فترات زمنية طويلة، ورغم أن التقديرات الأساسية تضع سعر الفضة العادل حالياً عند حدود 28 دولاراً للأونصة، إلا أن وتيرة الشراء الحالية قد تدفع بالأسعار بعيداً عن هذه المستويات المنطقية لتخلق واقعاً جديداً يتسم بالتقلبات العنيفة والمستمرة.

عوامل مرتبطة بوصول سعر الفضة إلى مستبعدات تاريخية

يرى الخبراء في بنك أوف أمريكا أن استمرار استحواذ الأفراد على حصص أكبر من السوق قد يمهد الطريق لوصول سعر الفضة إلى 170 دولاراً للأونصة خلال العامين القادمين؛ وهو رقم يعكس إمكانية حدوث طفرة سعرية تتجاوز كل التوقعات التقليدية، وتتأثر هذه الرؤية بمجموعة من العوامل التي تجعل المعدن خياراً مفضلاً في الآونة الأخيرة:

  • تزايد القلق العالمي من تآكل القيمة الشرائية للعملات المطبوعة.
  • البحث عن أصول ملموسة لمواجهة المخاوف المرتبطة بالأنظمة المصرفية.
  • تأثير التوجهات الجماعية عبر منصات التواصل الاجتماعي على حركة المعادن.
  • الرغبة في تنويع المحافظ الاستثمارية بعيداً عن الأصول الرقمية المتقلبة.
  • العجز في الإمدادات العالمية مقابل الطلب الصناعي والاستثماري المتزايد.

كيف يغير سعر الفضة اتجاهات التحوط العالمية؟

أصبح النظر إلى المعادن الثمينة يتجاوز مجرد الادخار التقليدي ليشمل مفاهيم الحماية من الأزمات النقدية الكبرى؛ حيث يساهم استقرار سعر الفضة النسبي كمخزن للقيمة في جذب رؤوس الأموال الباحثة عن الأمان بعيداً عن مخاطر الديون السيادية، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين التوقعات الأساسية والسيناريوهات المتفائلة بناءً على معطيات السوق الحالية:

المؤشر القيمة المتوقعة
السعر العادل حالياً 28 دولار للأونصة
المستهدف خلال عامين 170 دولار للأونصة
نسبة الارتفاع السنوي تخطت 25 بالمئة

تستمر حالة الترقب لما ستسفر عنه التحركات القادمة في الأسواق العالمية، مع بقاء سعر الفضة تحت مجهر المحللين الذين يراقبون مدى قدرة الزخم الفردي على كسر القواعد الأساسية للاقتصاد؛ إذ يمثل المعدن الأبيض حالياً ميزان القوى بين الرغبة في الأصول الملموسة والتحديات التي تواجه النظام النقدي التقليدي.