تراجع سعر اليورو.. كيف أثرت تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على العملة الأوروبية؟

انخفض اليورو في التعاملات الآسيوية المبكرة ليسجل أدنى مستوى له في سبعة أسابيع؛ متأثرًا بوعيد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية مشددة على واردات دول أوروبية عدة، وقد ربط الجانب الأمريكي هذه الخطوة بالسماح للولايات المتحدة بشراء جزيرة غرينلاند؛ مما أدى إلى تراجع العملة الموحدة بنحو 0.1 بالمئة أمام الدولار.

تداعيات رسوم ترامب على حركة انخفض اليورو

سجلت العملة الأوروبية مستوى 1.1582 دولار وهو الرقم الأدنى منذ نهايات شهر نوفمبر الماضي؛ وذلك بعد إعلان ترامب عن رسوم إضافية بنسبة 10 بالمئة مطلع فبراير المقبل، حيث تستهدف هذه الإجراءات قائمة طويلة من الدول شملت الدنمارك والنرويج والسويد إلى جانب قوى اقتصادية كبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وتأتي هذه الضغوط في وقت تعاني فيه هذه الأسواق من رسوم سابقة؛ مما جعل مراقبي السوق يرصدون كيف انخفض اليورو استجابة لهذه التوترات الجيوسياسية والاقتصادية المفاجئة التي ربطت التجارة بملفات سيادية.

ردود الفعل الأوروبية عقب انخفض اليورو الحاد

واجهت العواصم الأوروبية التهديدات الأمريكية بموجة من الانتقادات اللاذعة وصفتها بأنها نوع من الابتزاز السياسي والاقتصادي غير المقبول؛ مما دفع باريس لاقتراح تدابير مضادة لمواجهة التغول التجاري الأمريكي، وفي ظل هذا التوتر الذي تسبب بكون انخفض اليورو واقعًا ملموسًا؛ تبرز عدة نقاط تصعيدية في المشهد الحالي:

  • تفعيل تلقائي لرسوم جمركية مضادة بقيمة 93 مليار يورو في حال غياب الاتفاق.
  • انتهاء صلاحية تعليق الرسوم على السلع الأمريكية الذي تقرر في أغسطس الماضي.
  • فشل محتمل لاتفاقية بروكسل التجارية بسبب الخلاف حول ملكية غرينلاند.
  • تحرك أوروبي موحد في المحافل الدولية للرد على القرارات الأحادية لواشنطن.
  • استخدام حزم اقتصادية ضاغطة لانتزاع تنازلات في اجتماعات المنتدى الاقتصادي.

تنسيق دبلوماسي لمواجهة انخفض اليورو والضغوط التجارية

تعمل الدوائر الرسمية في الاتحاد الأوروبي على صياغة استراتيجية ردع تمنح القادة نقاط قوة إضافية خلال لقاءاتهم المرتقبة مع الإدارة الأمريكية في دافوس؛ بهدف وقف نزيف الخسائر الذي أدى لأن انخفض اليورو بوضوح، ويوضح الجدول التالي حجم الأثر المالي والزمني لهذا الصراع:

البند الاقتصادي التفاصيل والآثار
قيمة الرسوم المضادة 93 مليار يورو (107.68 مليار دولار)
موعد التنفيذ المقترح السادس من فبراير القادم
أدنى مستوى للعملة 1.1582 دولار أمريكي

تتسارع وتيرة التحركات في القارة العجوز لضمان استقرار الأسواق وتفادي تفاقم الأزمة التجارية مع واشنطن؛ حيث يسعى الدبلوماسيون لمنع تكرار سيناريوهات انخفض اليورو أمام العملات الرئيسية، ويبقى الرهان الآن على قدرة المفوضية الأوروبية في إدارة المفاوضات الصعبة خلال الأسبوع الحالي لتهدئة المخاوف بشأن السيادة والتبادل التجاري الحر بين ضفتي الأطلسي.