انطلاق مهامها.. اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبدأ أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة

اللجنة الوطنية لإدارة غزة بدأت فعليًا ممارسة مهامها انطلاقًا من القاهرة؛ حيث يمثل هذا التحرك اللبنة الأولى في مسار استعادة الاستقرار داخل القطاع الجريح؛ وتهدف هذه الخطوة بالدرجة الأولى إلى توحيد الجهود الفلسطينية تحت مظلة تكنوقراطية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة واستعادة مقومات الحياة التي دمرتها الأحداث المتلاحقة في المنطقة.

أهداف تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة

تعتبر اللجنة الوطنية لإدارة غزة نتاجًا طبيعيًا للمساعي المصرية الرامية إلى ترسيخ السيادة الفلسطينية ومنع أي محاولات لفرض واقع خارجي على القطاع؛ إذ تسعى هذه الهيئة إلى قطع الطريق أمام مشاريع الفصل الجغرافي بين الضفة وغزة؛ كما تركز بشكل مكثف على توفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون لضمان استمرارية الحياة الكريمة بعيدًا عن التجاذبات السياسية المعقدة؛ ومن أبرز الأولويات التي وضعتها اللجنة على طاولة التنفيذ:

  • تأمين مصادر المياه النظيفة وصيانة شبكات الصرف الصحي المتضررة.
  • إعادة تشغيل المنظومة الصحية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة.
  • ترميم المنشآت التعليمية لضمان عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
  • إصلاح شبكات الكهرباء وتوفير مصادر بديلة للطاقة في المناطق المنكوبة.
  • تنسيق المساعدات الإغاثية الدولية لضمان وصولها إلى مستحقيها بكفاءة.

تأثير اللجنة الوطنية لإدارة غزة على المشهد الميداني

يرى المتخصصون في الشؤون الدولية أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستقوم بدور حيوي في وقف نزيف الدماء من خلال تنسيق الجهود الإدارية مع القوى الفاعلة؛ بينما تعكس هيكلية اللجنة رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة وإعادة الإعمار؛ ومن المنتظر أن يواجه هذا الكيان التكنوقراطي تحديات لوجستية وسياسية كبيرة خاصة فيما يتعلق بالتعاون الميداني وتسهيل مرور القوافل عبر المعابر الحيوية التي تسيطر عليها أطراف النزاع.

المجال الإداري أولويات العمل
البنية التحتية ترميم الطرق والجسور وشبكات الاتصال
الجانب الأمني تنظيم الإدارة المدنية وحماية الممتلكات العامة

العقبات المواجهة لعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة

رغم الزخم الدولي الذي صاحب انطلاق اللجنة الوطنية لإدارة غزة؛ تبرز اعتراضات واضحة من جانب الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول تعطيل المسارات الإدارية الجديدة؛ ويؤكد مراقبون أن نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل أساسي على الضغط الدولي والاعتراف بالشرعية الإدارية لهذه الهيئة؛ وذلك لضمان عدم تحول القطاع إلى مساحات معزولة خدميًا؛ بل تظل اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي العنوان الشرعي والقانوني الذي يدير شؤون الفلسطينيين في هذه المرحلة الحرجة من تاريخهم.

تعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة حاليًا على تحويل الخطط النظرية إلى واقع يلمسه المواطن البسيط في شوارع القطاع؛ وتبقى التحديات الميدانية هي الاختبار الأهم لقدرة هذه الهيئة التكنوقراطية على الصمود أمام المتغيرات السياسية الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بالمشهد الفلسطيني الحالي.