زيادة 115 جنيهاً في أسبوع.. ماذا ينتظر أسعار الذهب خلال عام 2026؟

أسعار الذهب شهدت تحولات كبرى خلال الأيام السبعة الماضية حيث قفز الجرام الواحد بنحو مائة وخمسة عشر جنيهًا في السوق المحلية؛ متأثرًا بالتقلبات التي طرأت على البورصة العالمية والتي دفعت المعدن الأصفر لتحقيق مكاسب أسبوعية ناهزت نسبة تقترب من اثنين بالمائة بالتزامن مع صعود الأوقية لمستويات جديدة زادت من حدة الطلب والترقب.

تطورات أسعار الذهب في السوق المحلية

تحرك سعر جرام الذهب عيار 21 من مستوى ستة آلاف وأربعين جنيهًا في مطلع الأسبوع ليصل في نهايته إلى ستة آلاف ومائة وخمسة وخمسين جنيهًا؛ بينما عكست بقية العيارات هذا الزخم الصعودي بشكل واضح في محلات الصاغة والأسواق التجارية المتخصصة؛ حيث يمكن رصد تفاصيل الأسعار النهائية للعيارات المختلفة وفق ما يلي:

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7034 جنيهًا
عيار 21 6155 جنيهًا
عيار 18 5276 جنيهًا
الجنيه الذهب 49240 جنيهًا

هذه الأرقام تعكس حالة من الرواج تزامنت مع قفزة عالمية ناهزت ستة وثمانين دولارًا للأوقية الواحدة؛ مما جعل أسعار الذهب تتصدر اهتمامات المستثمرين والمدخرين الراغبين في التحوط ضد التقلبات الاقتصادية المستمرة وزيادة معدلات التضخم التي تضرب الأسواق العالمية مؤخرًا.

محركات أسعار الذهب في البورصة العالمية

يرتبط الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب بمجموعة من المعطيات الاقتصادية والسياسية التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة؛ حيث تحركت الأوقية من مستوى أربعة آلاف وخمسمائة وعشرة دولارات لتستقر عند أربعة آلاف وخمسمائة وستة وتسعين دولارًا؛ وقد ساهمت العوامل التالية في تشكيل هذا المسار الصعودي:

  • تصاعد المخاطر السياسية واضطراب المشهد الاقتصادي العالمي.
  • زيادة وتيرة مشتريات البنوك المركزية الكبرى من سبائك الذهب.
  • استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية من العالم.
  • المخاوف المتعلقة بمستقبل استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي.
  • التحوط ضد تقلبات العملات الرئيسية وضعف القوة الشرائية للدولار.

وعلى الرغم من جني الأرباح الذي حدث في نهاية الأسبوع وأدى لتراجع طفيف؛ إلا أن أسعار الذهب ما تزال تحتفظ بمكاسب سنوية قوية بلغت نسبتها في السوق المصري نحو خمسة ونصف بالمائة منذ بداية العام الجاري.

مستقبل أسعار الذهب والقرار الاستثماري المرتقب

تشير البيانات التحليلية إلى أن أسعار الذهب مرشحة لتجاوز مستويات قياسية قد تصل إلى أربعة آلاف وسبعمائة دولار للأوقية في حال استمرار التوترات الدولية؛ حيث يظل المعدن النفيس الأداة الأكثر ثقة لمواجهة عدم اليقين بانتظار توجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وتلعب بيانات سوق العمل الأمريكي دورًا محوريًا في توجيه أسعار الذهب خلال المرحلة القادمة؛ إذ تظل التوقعات مرهونة بمدى تماسك الاقتصاد العالمي وقدرة البنوك المركزية على موازنة احتياطياتها من النقد الأجنبي والمعادن الثمينة التي توفر حماية حقيقية للثروات في ظل المناخ الحالي.