تحديات فنية صعبة.. 4 مخاوف تهدد السنغال أمام المغرب في نهائي أفريقيا

نهائي كأس الأمم الأفريقية يضع المنتخب السنغالي أمام اختبارات قاسية ومعقدة تتجاوز مجرد التنافس الفني فوق البساط الأخضر، فالمنتخب الملقب بأسود التيرانغا يسعى جاهدا لانتزاع لقبه القاري الثاني في تاريخه، وذلك بعد مشوار طويل وحافل بالنجاحات شهد وصول الفريق للنهائي في ثلاث مناسبات خلال آخر أربع نسخ من البطولة الأفريقية، وهو إنجاز يبرز هيمنة السنغال الكروية مؤخرا، ومع ذلك فإن الصدام المرتقب مع المنتخب المغربي صاحب الضيافة يثير حالة من القلق المشروع داخل الأوساط الرياضية السنغالية بسبب عوامل موضوعية وتاريخية قد ترجح كفة المنافس في هذا اللقاء المصيري.

تحديات السنغال أمام التفوق التاريخي المغربي

التفوق التاريخي يبدو كابوسا يطارد لاعبي السنغال قبل صافرة البداية، فالسجلات الكروية تشير بوضوح إلى هيمنة مغربية واضحة في المواجهات المباشرة، حيث استطاع المغرب حصد ثمانية عشر انتصارا في مقابل ست هزائم فقط للجانب السنغالي، وهذا التفاوت الرقمي الكبير يمنح أسود الأطلس دفعة معنوية هائلة وأفضلية سيكولوجية داخل الملعب، ورغم أن هذه هي المواجهة الأولى بينهما في نهائي كأس الأمم الأفريقية، إلا أن وزن التاريخ يظل مؤثرا في الحسابات الفنية والذهنية للمدربين واللاعبين على السواء، وهو ما يجعل السنغال تدخل المباراة بضغط نفسي مضاعف لمحاولة كسر هذه العقدة التاريخية في أهم موعد قاري.

الزخم الجماهيري وتأثيره في نهائي كأس الأمم الأفريقية

عامل الأرض والجمهور يمثل التحدي الثاني الذي يواجه طموحات السنغال في التتويج، فإقامة المواجهة على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط تعني مواجهة طوفان بشري يقدر بحوالي سبعين ألف مشجع مغربي متحمس، وسيكون لهذا الضغط الجماهيري دور حاسم في توجيه مسار اللعب خاصة في دقائق الحسم التي تتطلب ثباتا انفعاليا عاليا، وما يزيد من صعوبة المهمة هو استقرار المغرب الدفاعي وتكامل خطوطه التي تجعل من اختراقه مهمة شاقة؛ ويمكن تلخيص أبرز نقاط القوة المغربية في الجدول التالي:

مكمن القوة التفاصيل الفنية
الدفاع المغربي استقبال هدف وحيد فقط من ركلة جزاء طوال البطولة.
الحضور الجماهيري دعم متواصل من 70 ألف متفرج في ملعب الرباط.
السجل المباشر تراكم الانتصارات المغربية عبر التاريخ بوقع 18 فوزا.

الغيابات المؤثرة وتأثيرها على حلم نهائي كأس الأمم الأفريقية

تعاني التشكيلة السنغالية من ضربات موجعة نتيجة غياب ركائز أساسية في الخطوط الخلفية والوسط، وهو ما يضعف من تماسك الفريق في مواجهة الهجمات المغربية المنظمة، وتتمثل أبرز العوائق البشرية التي تواجه السنغال في النقاط الآتية:

  • غياب القائد والمدافع المخضرم كاليدو كوليبالي نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.
  • فقدان خدمات لاعب الوسط المحوري حبيب ديارا لنفس السبب التأديبي.
  • اضطرار الجهاز الفني للاعتماد على عناصر بديلة تفتقر لخبرة النهائيات الكبرى.
  • الحاجة لتغيير طريقة اللعب الدفاعية لتعويض الفجوة التي تركها القائد.
  • تزايد العبء الفني والقيادي على النجم ساديو ماني لسد ثغرة الروح القيادية.

المهمة السنغالية في العاصمة المغربية تبدو محفوفة بالمخاطر في ظل التماسك الدفاعي الحديدي الذي يتمتع به رفاق الحارس ياسين بونو، حيث تتطلع السنغال لتحويل هذه التحديات والغيابات إلى حافز إضافي لانتزاع اللقب من قلب الرباط، وتثبيت أقدامهم كأسياد للقارة رغم الظروف القاسية التي تحيط بمشاركتهم في نسخة نهائي كأس الأمم الأفريقية الحالية التي يراها الكثيرون مغربية بامتياز.