رقم تاريخي جديد.. قفزة مفاجئة في أسعار الفضة محلياً وعالمياً خلال أسبوع واحد فقط

أسعار الفضة تصدرت المشهد الاقتصادي خلال تعاملات الأسبوع المنصرم؛ حيث سجلت قفزة ملحوظة في السوق المحلية بنسبة تجاوزت أحد عشر بالمائة؛ بينما شهدت البورصات العالمية صعودا قويا للأوقية بنسية قاربت اثني عشر بالمائة ونصف وفق أحدث التقارير الفنية الصادرة؛ ما يعكس حالة من الزخم غير المسبوق في تجارة المعدن الأبيض.

تطورات أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية

محليا تحرك سعر جرام المعدن عيار 999 من مستوى مائة وثلاثين جنيها ليصل إلى مائة وخمسة وأربعين جنيها؛ وذلك بعد أن لامس مستويات قياسية عند مائة وخمسين جنيها في فترات سابقة من التداولات؛ في حين صعد عيار 925 بصورة واضحة ليصل إلى مائة وخمسة وثلاثين جنيها؛ كما سجل العيار 800 نحو مائة وستة عشر جنيها؛ وبلغت قيمة الجنيه الفضة ما يقارب ألفا وثمانين جنيها نتيجة تنامي حجم الطلب المحلي ومواكبته للتحركات السعرية الدولية؛ أما عالميا فقد بدأت عقود الفضة الفورية بتداولات حول ثمانين دولارا قبل أن تخترق حاجز الثلاثة وتسعين دولارا؛ ثم عادت للإغلاق عند مستوى تسعين دولارا محققة مكاسب أسبوعية صافية بنحو عشرة دولارات كاملة.

مقاييس مقارنة لمستويات أسعار الفضة

العيار أو الفئة السعر المسجل محليا
عيار 999 للجرام 145 جنيها
عيار 925 للجرام 135 جنيها
عيار 800 للجرام 116 جنيها
الجنيه الفضة 1080 جنيها

مسببات الصعود في أسعار الفضة وتأثير السياسات

منذ مطلع عام 2026 ارتفعت أسعار الفضة عالميا بنسبة خمسة وعشرين بالمائة؛ لتسير في طريق تحقيق أفضل أداء سنوي لها منذ العقود الماضية؛ حيث ساهمت المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات في دفع الأسعار للذروة قبل أن تستقر نسبيا عقب استبعاد فرض تعريفات جمركية أمريكية على المعادن الأساسية؛ وقد رصد الخبراء العوامل التالية المؤثرة في حركة السوق:

  • تحسن أداء المعدن مقارنة بالذهب ووصول نسبة المعدنين لأدنى مستوى منذ 2012.
  • تزايد الطلب الصناعي خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والشمسية.
  • الطلب المضاربي القوي الذي فاقم مشكلات السيولة في سلاسل الإمداد العالمية.
  • توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون خفض حتى منتصف العام الجاري.
  • الابتكارات التقنية في بطاريات الحالة الصلبة التي ترفع حجم الاستهلاك المستهدف.

توقعات حركة أسعار الفضة والاستهلاك الصناعي

استفاد المعدن الأبيض من عودة القوة الشرائية وتنامي رغبة المستثمرين في التحوط؛ حيث سجلت أسعار الفضة قفزات تاريخية تجاوزت فيها زخم الذهب بشكل واضح؛ خاصة مع استحواذ الطاقة الشمسية على الشريحة الأكبر من زيادة الاستهلاك؛ ورغم احتمالات تباطؤ الطلب الصناعي مستقبلا إلا أن المشروعات التكنولوجية المتطورة قد تضيف ملايين الأوقيات لحجم الاستهلاك المتوقع؛ مما يحافظ على استمرارية جاذبية الفضة في المحافظ الاستثمارية الكبرى حتى في ظل تقلبات العرض والطلب المتوقعة على المدى الطويل.

يربط المحللون ثبات الأداء بقدرة السوق على توفير فائض من المعروض لامتصاص صدمات الطلب المتزايد؛ حيث تلعب السياسات النقدية الأمريكية دورا محوريا في الضغط على أسعار الفضة قصيرة الأجل؛ ورغم ذلك يبقى المعدن في مسار تصاعدي قوي مدعوما ببيانات الاستهلاك الحقيقية وتفوقه التاريخي الذي يشهده مطلع العام الحالي؛ مما يجعله محط أنظار المتابعين في الأسواق المالية والقطاعات الإنتاجية.