تراجع الدولار.. هبوط مفاجئ في أسعار الذهب داخل الأسواق العراقية خلال الساعات الحالية

أسعار الذهب سجلت اليوم الأحد تراجعاً ملموساً في الأسواق المحلية داخل العاصمة بغداد ومدن إقليم كوردستان؛ حيث أظهرت المؤشرات السعرية هبوطاً يتزامن مع انخفاض قيمة صرف الدولار الأمريكي أمام العملة المحلية، وهو ما أدى إلى تغييرات واضحة في مراكز البيع الرئيسية ومحال الصياغة منذ ساعات الصباح الأولى تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

معدلات أسعار الذهب في مراكز الجملة ببغداد

شهدت أسواق الجملة في شارع النهر بالعاصمة بغداد حركة تداول حذرة بعد انخفاض قيمة المعدن الأصفر؛ إذ استقر سعر بيع المثقال الواحد من عيار 21 للذهب المستورد عند 945 ألف دينار عراقي مقابل سعر شراء بلغ 941 ألفاً، وبالمقارنة مع إحصائيات يوم أمس يظهر هبوط قدره ثلاثة آلاف دينار عن السعر السابق الذي بلغ 948 ألفاً، كما لحق الذهب العراقي بهذا المسار التنازلي مسجلاً سعر بيع للمثقال من عيار 21 قدره 915 ألف دينار وسعر شراء نحو 911 ألفاً، وهذا التباين يعكس بدقة حالة التذبذب التي تحكم الأسواق المالية المحلية وتأثرها المباشر بسعر صرف العملات الأجنبية.

أسعار الذهب في محال الصاغة وأسواق أربيل

تتفاوت أسعار الذهب في محال التجزئة والصاغة بمدينة بغداد بناءً على نوع المصنعية وموقع المحل التجاري؛ حيث يتم عرض الذهب الخليجي بأسعار تتراوح بين 945 و955 ألف دينار، بينما يقل الطلب قليلاً على الذهب المحلي الذي يتراوح سعره بين 915 و925 ألف دينار، وفي إقليم كوردستان وتحديداً مدينة أربيل توزعت أسعار التداول حسب العيارات المختلفة كما يظهر في الجدول التالي:

عيار الذهب في أربيل سعر البيع بالدينار العراقي
ذهب عيار 22 1,002,000
ذهب عيار 21 957,000
ذهب عيار 18 820,000

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب محلياً

يربط المراقبون بين حالة الهبوط الحالية وبين مجموعة من المحددات الاقتصادية التي تحكم حركة السوق العراقي؛ فالعلاقة المباشرة بين قيمة العملة الصعبة وتكلفة استيراد المعادن الثمينة تعد المحرك الأول لهذه التغييرات، ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي ساهمت في تحديد أسعار الذهب اليوم بالنقاط التالية:

  • انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الدينار في بورصتي الكفاح والحارثية.
  • تراجع أسعار الذهب العالمية وتأثيرها المباشر على قيمة الصادرات والواردات.
  • العرض والطلب داخل الأسواق المحلية وتوجه المستهلكين نحو البيع أو الادخار.
  • استقرار الوضع المالي في مراكز التداول الكبرى بالعاصمة وأربيل.
  • التحليلات الاقتصادية التي ترجح استمرار التذبذب في المدى المنظور.

تراقب الأوساط الاقتصادية والمتعاملون في الأسواق كافة التحديثات التي تطرأ على أسعار الذهب لمعرفة الاتجاه العام في ظل عدم استقرار الأوضاع المالية؛ حيث تظل التوقعات مرهونة بحركة الدولار ومتغيرات العرض والطلب العالمية، مما يحتم على المستثمرين والصاغة متابعة حذرة لمستويات الأسعار المسجلة يومياً لتجنب الخسائر المفاجئة في قيمة مقتنياتهم من المسكوكات والحلي الذهبية المختلفة.