إعفاء من العقوبة.. المحامي الشعلان يوضح مصير تسليم المواد المخدرة للشرطة طواعية

تسليم المواد المخدرة للشرطة طواعية يثير تساؤلات قانونية عديدة حول مصير الشخص الذي يقرر الإقدام على هذه الخطوة الشجاعة؛ حيث يخشى الكثيرون من تبعات الملاحقة القضائية أو السجن في حال المبادرة بالإبلاغ عن أنفسهم أو ما يحوزونه من ممنوعات؛ مما يتطلب توضيح القواعد التي تحكم هذا المسلك القانوني.

الإعفاء النظامي عند تسليم المواد المخدرة للشرطة

أكد المحامي زياد الشعلان أن الأنظمة القانونية المعنية بمكافحة السموم تشجع الأفراد على التوبة والعودة للصواب من خلال توفير مظلة حماية كاملة؛ حيث ينص نظام مكافحة المخدرات صراحة على إعفاء الشخص من العقوبة في حال تقدمه بنفسه أو عن طريق أحد أقاربه لطلب العلاج؛ إذ يعتبر تسليم المواد المخدرة للشرطة في هذه الحالة دليلاً قاطعاً على صدق النوايا والرغبة الجادة في التعافي من الإدمان؛ وهو ما يضمن للمتقدم عدم تسجيل سابقة جنائية ضده أو التعرض للمساءلة القانونية التي تترتب عادة على حالات الضبط الجنائي التقليدية.

فئات تستفيد من نظام تسليم المواد المخدرة للشرطة

تنقسم الحالات التي يشملها الإعفاء القانوني عند المبادرة بالتسليم إلى فئتين رئيستين تعكسان مرونة النظام في التعامل مع قضايا التعاطي؛ ويمكن تفصيل هذه الحالات والتزاماتها في الجدول التالي:

فئة المتقدم بالتسليم الوضع القانوني والإجراء المتبع
المدمن الراغب في العلاج يعفى تماماً من المساءلة ويتم توجيهه للمصحات المختصة لتلقي التأهيل اللازم بحرية كاملة.
المتعاطي المبلغ عن المروجين يتم قبول توبته وحمايته من العقوبة شريطة أن يسلم ما لديه من سموم ويساهم في كشف شبكات الترويج.

التزامات الشخص تجاه تسليم المواد المخدرة للشرطة لضمان الحماية

يتطلب الحصول على الحصانة القانونية الكاملة اتباع مسار واضح يثبت حسن النية والتعاون مع الجهات الأمنية لتجفيف منابع التوزيع؛ حيث يتوجب على الشخص القيام بمجموعة من الخطوات كما يلي:

  • التوجه المباشر إلى إدارة مكافحة المخدرات أو أقرب مركز للشرطة قبل وقوع أي عملية ضبط.
  • تقديم طلب رسمي وصريح برغبة الشخص في الحصول على العلاج والتأهيل من الإدمان.
  • الإفصاح الكامل عن كافة الممنوعات الموجودة بحوزته وتسليمها للجهات المختصة دون إخفاء أي جزء منها.
  • تقديم معلومات دقيقة حول مصادر الحصول على هذه السموم للمساعدة في حماية المجتمع من خطر المروجين.
  • الالتزام بالبرامج العلاجية التي تحددها المصحات الحكومية لضمان عدم العودة إلى دائرة التعاطي مرة أخرى.

تأثير تسليم المواد المخدرة للشرطة على ملف المتعاطي

إن المبادرة التي يقوم بها المتعاطي الواعي الذي لم يغرق تماماً في وحل الإدمان تمثل خطوة محورية في حماية مستقبله الوظيفي والاجتماعي؛ فعندما يقرر الشخص تسليم المواد المخدرة للشرطة والتبليغ عن المروج الذي زوده بها؛ فإنه يحصن نفسه من المداهمات الأمنية التي قد تنهي مسيرته المهنية أو تشتت شمل أسرته؛ فالقانون لا يهدف إلى معاقبة من قرر إصلاح حاله بل يسعى لتمكينه من العيش بكرامة بعيداً عن ملاحقات القضايا الجنائية؛ وهذا المسلك يعزز من أمن المجتمع ويساهم في تضييق الخناق على المهربين الذين يستهدفون الشباب.

لا يتعرض المبادر لمضايقات أمنية أو تحقيقات مجهدة طالما كان صراحة هو من بادر بعملية تسليم المواد المخدرة للشرطة قبل اكتشاف أمره؛ فالهدف الأسمى للأنظمة هو الإصلاح الاجتماعي وتوفير بيئة علاجية آمنة تضمن عودة الفرد كعنصر بناء في وطنه بعيداً عن قضبان السجون التي تنتظر فقط من يصر على طريق الانحراف والترويج.