قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد القانوني والاجتماعي في مصر مع بداية عام 2026؛ حيث يواجه التشريع الجديد موجة واسعة من الطعون القضائية التي تسعى لإيقاف تنفيذ تعديلاته المثيرة للجدل. بدأت الأزمة فعليًا مع دخول القانون حيز التنفيذ في سبتمبر الماضي؛ مما دفع مئات المتضررين للجوء إلى القضاء لحماية حقوقهم السكنية المستقرة منذ عقود طويلة.
أبعاد الأزمة القضائية حول قانون الإيجار القديم
تشهد أروقة المحاكم تحركات مكثفة من المحامين والمستأجرين لإلغاء التعديلات التي تضمنها قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025؛ فقد وصل إجمالي الطعون المقدمة أمام الجهات القضائية المختلفة إلى نحو 361 طعنًا حتى الآن. تركز هذه الطعون بشكل أساسي على المادة الثانية المتعلقة بإنهاء العلاقة الإيجارية خلال سنوات قليلة؛ إذ يرى الطاعنون أن تحديد مدة خمس سنوات للعقود غير السكنية وسبع سنوات للوحدات السكنية يخالف المبادئ الدستورية المستقرة. يتخوف المستأجرون من الآثار الاقتصادية المترتبة على الزيادات الكبيرة في القيمة الإيجارية التي قد تصل إلى عشرين ضعفًا في المناطق الراقية؛ مما يهدد استقرار ملايين الأسر المصرية لاسيما في ظل الضغوط المعيشية الحالية.
تأثيرات قانون الإيجار القديم على السوق العقاري
توضح البيانات الرسمية أن التأثيرات المباشرة لهذا التشريع تشمل ما يقرب من ثلاثة ملايين وحدة سكنية يقطنها نحو ستة ملايين مواطن يتوزعون بكثافة في القاهرة والجيزة والإسكندرية. وتثير هذه الأرقام قلق الخبراء من حدوث موجة تضخم عقاري نتيجة التغيير المفاجئ في هيكل الأسعار؛ حيث يتم تقسيم المناطق وفق معايير يراها البعض غير دقيقة. وتعمل لجان الحصر حاليًا على تصنيف الوحدات وفقًا لمستواها العمراني وفق الجدول التالي:
| فئة المنطقة | مقدار الزيادة المتوقعة |
|---|---|
| المناطق المتميزة | زيادة تصل إلى 20 ضعفًا في الإيجار |
| المناطق المتوسطة | زيادة تبلغ 10 أضعاف القيمة الحالية |
| المناطق الشعبية | الالتزام بحد أدنى بين 250 و1000 جنيه |
اعتراضات المستأجرين على تعديلات قانون الإيجار القديم
تتبلور اعتراضات المتضررين من تطبيق قانون الإيجار القديم حول عدة نقاط قانونية وإجرائية يرون أنها تنتهك حقوقهم المكتسبة بموجب أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا. وتتنوع أسباب الرفض والطعن لتشمل الجوانب التالية:
- مخالفة أحكام الدستورية الصادرة في عام 2002 بشأن استمرار العقود السكنية.
- العشوائية في قرارات لجان الحصر والتصنيف الممنوحة صلاحيات واسعة.
- غياب الرقابة القضائية المباشرة على لجان تقييم المناطق السكنية.
- الأعباء المالية الضخمة الناتجة عن تكاليف التقاضي للطعن على قرارات اللجان.
- غياب العدالة الاجتماعية في تقدير الزيادات الإيجارية بين المالك والمستأجر.
توفير مساكن بديلة لمتضرري قانون الإيجار القديم
أعلنت الحكومة عن تمديد فترة التقديم للحصول على شقق بديلة حتى منتصف شهر أبريل المقبل؛ وذلك في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن تطبيق قانون الإيجار القديم. تهدف هذه الخطوة إلى مساعدة الأسر التي ستفقد وحداتها السكنية من خلال توفير بدائل بنظام التملك أو الإيجار طويل الأمد في المدن الجديدة التابعة لوزارة الإسكان. يتم تقديم الطلبات عبر المنصات الرقمية ومكاتب البريد؛ مع اشتراط تقديم مستندات تثبت أحقية المستأجر الأصلي لضمان الشفافية في التوزيع وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين.
تعكس التطورات المستمرة في ملف قانون الإيجار القديم حالة من الترقب القانوني والاجتماعي بانتظار أحكام المحكمة الدستورية العليا المقررة في فبراير المقبل؛ حيث ستكون كلمة القضاء هي الفصل في دستورية التشريع الجديد. تظل مسألة التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين هي التحدي الأكبر الذي يواجه الدولة في ظل هذه التحولات التشريعية الكبرى بقطاع الإسكان.
بث مباشر للفراعنة.. طريقة مشاهدة مباراة مصر وبنين في كأس أمم أفريقيا
تحركات جديدة.. أسعار الدولار والعملات الأجنبية في البنوك المصرية مساء الخميس
أمطار وبرودة قارسة.. الأرصاد الجوية تحذر من تقلبات طقس الأحد بجميع المحافظات
بفارق عمر كبير.. تفاصيل زواج قصي خضر تثير الجدل حول هوية شريكة حياته
تحديث منتصف التعاملات.. مسار سعر اليورو في البنوك المصرية خلال تعاملات الثلاثاء 6 يناير 2026
تحديث الصاغة.. سعر عيار 21 يسجل مستويات جديدة في تعاملات اليوم بأسواق الذهب
الدولار مقابل الدرهم يشهد تحركات مفاجئة تثير القلق
أسعار متقلبة.. تعرف على أحدث تحركات الذهب في الأسواق المغربية