أزمة نتائج المنتخب.. هل تراجع دور محمد صلاح في كأس أمم إفريقيا؟

هل خذل محمد صلاح المصريين في كأس إفريقيا سؤال يتردد بقوة في الأوساط الرياضية بعد إسدال الستار على النسخة التي أقيمت في المغرب؛ حيث توقف طموح الفراعنة عند المربع الذهبي واحتلال المركز الرابع عقب خسارة مؤلمة أمام السنغال بهدف دون رد؛ مما فجر موجة من الجدل حول مردود نجم ليفربول وقائد المنتخب الوطني وتأثيره الحقيقي داخل الملعب في الأوقات الحاسمة؛ خاصة في ظل تباين الآراء بين من يراه ضحية لمنظومة تكتيكية دفاعية ومن يرى أن عطاءه لم يعد يوازي قيمته العالمية.

التوزيع الرقمي للنجم محمد صلاح في مواجهات الكان

الأرقام تضعنا أمام حقائق لا يمكن تجاهلها عند تقييم محمد صلاح؛ فقد نجح في تسجيل أربعة أهداف خلال مشوار البطولة جعلته يتصدر قائمة هدافي المنتخب المصري وينافس بقوة على لقب هداف الكان؛ فصلاح كان حاضرا في لحظات حرجة مثل ركلة الجزاء التي جلبها وسجلها أمام جنوب إفريقيا في دور المجموعات؛ بالإضافة إلى هدفه الحاسم في شباك زيمبابوي وهدفه الثالث الذي أكد تفوق الفراعنة على كوت ديفوار حامل اللقب في دور الثمانية.

  • تسجيل ركلة جزاء حاسمة في مواجهة جنوب إفريقيا.
  • إحراز هدف في اللحظات الأخيرة من مباراة زيمبابوي.
  • المساهمة المباشرة بهدف في موقعة إقصاء كوت ديفوار.
  • الحصول على لقب هداف المنتخب المصري بـ 4 أهداف.
  • المشاركة في صناعة فرص محققة في دور المجموعات.

فاعلية محمد صلاح وسط الانتقادات الفنية والبدنية

على الجانب الآخر تواجه مسيرة محمد صلاح في هذه النسخة انتقادات واسعة تتعلق بمردوده البدني الذي وصفه البعض بالباهت؛ حيث بدا اللاعب مستسلما للرقابة اللصيقة وفشل في استغلال سرعاته المعهودة للهروب نحو المساحات؛ كما أن غيابه التام عن تهديد مرمى السنغال في نصف النهائي أثار التساؤلات حول قدرته على قيادة الهجوم في المواعيد الكبرى؛ وتزايدت المقارنات بينه وبين زملائه مثل عمر مرموش الذي بدا أكثر حيوية ومحاولة على المرمى في المباريات الإقصائية.

المباراة أبرز مساهمات صلاح
جنوب إفريقيا هدف من ركلة جزاء
كوت ديفوار تسجيل الهدف الثالث
السنغال غياب الفاعلية الهجومية

تأثير أسلوب حسام حسن على عطاء محمد صلاح

الزاوية الدفاعية عن النجم المصري ترتكز على أن طريقة لعب المدرب حسام حسن المعتمدة على التأمين الدفاعي المبالغ فيه لم تخدم محمد صلاح هجوميا؛ فصاحب الثلاثة وثلاثين عاما وجد نفسه وحيدا بمواجهة دفاعات الخصوم دون مساندة كافية من خط الوسط؛ ويرى المحللون أن المقارنة مع ساديو ماني تبدو ظالمة نظرا لوجود منظومة متكاملة في السنغال تدعم النجم الأول؛ بينما يعاني الفراعنة من فجوات في صناعة اللعب تسببت في تحجيم قدرات صلاح البدنية والفنية.

يبقى الجدل حول قيمة النجم المصري مستمرا ما بين لغة الأرقام التي تنصفه كهداف استثنائي للكرة المصرية وبين سقف التوقعات الجماهيرية المرتفع الذي يطالبه دائما بحمل الكأس الإفريقية؛ فالحقيقة تائهة بين القيود التكتيكية للمدرب وتراجع الجانب البدني للاعب؛ مما يجعل تقييم تجربته الأخيرة في المغرب خاضعا لوجهات نظر كروية متباينة لن تنتهي قريبا.