تعديلات مرتقبة.. ضوابط جديدة في قانون الإيجار القديم لحماية حقوق الملاك والمستأجرين

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين في الوقت الراهن بعد التحركات التشريعية الأخيرة التي تهدف إلى وضع إطار قانوني حاسم لإنهاء النزاعات التاريخية بين الملاك والمستأجرين؛ حيث يسعى المشرع عبر هذه التعديلات إلى إيجاد صيغة عادلة تنظم العلاقة الإيجارية سواء للوحدات المخصصة للسكن أو تلك المؤجرة لأغراض تجارية وإدارية بما يضمن حقوق الطرفين.

انعكاسات قانون الإيجار القديم على عقود الوحدات

تنص النصوص القانونية المتعلقة بملف قانون الإيجار القديم على أن عقود إيجار الأماكن السكنية ستنتهي بشكل جذري بعد انقضاء سبع سنوات من تاريخ سريان العمل بالتشريع الجديد؛ في حين حددت القواعد مدة خمس سنوات فقط لإنهاء العقود المرتبطة بالأشخاص الطبيعيين الذين يستغلون الوحدات لغير غرض السكن؛ ويأتي هذا التحديد الزمني لينهي فكرة العقود الأبدية التي استمرت لعقود طويلة دون تغيير في القيمة الإيجارية أو قدرة المالك على استرداد عقاره؛ مما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تمنح المستأجر مهلة كافية لتدبير بدائل عملية وتسمح للمالك باستعادة ملكيته وفق جدول زمني واضح ومنضبط قانونيًا.

بنود تنظيمية مرتبطة بـ قانون الإيجار القديم في المحافظات

يتضمن قانون الإيجار القديم آلية دقيقة لتنفيذ عملية الحصر والتقييم من خلال تشكيل لجان متخصصة بقرار من المحافظين في كافة أقاليم الجمهورية؛ حيث تتولى هذه اللجان تقسيم المناطق العمرانية التي تضم عقارات خاضعة لهذا القانون إلى مستويات مختلفة تراعي الفوارق الاقتصادية والاجتماعية؛ وتشمل المعايير المتبعة في التقييم عدة نقاط جوهرية تضمن دقة التصنيف وفق الجدول التالي:

المعيار الأساسي تفاصيل التقييم
الموقع الجغرافي طبيعة المنطقة والشوارع المحيطة بالعقار
جودة البناء مستوى التشطيبات ونوعية المواد المستخدمة
المرافق العامة مدى توافر مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي
الخدمات المحيطة القرب من المواصلات والمستشفيات والمدارس

عمل لجان الحصر في ظل قانون الإيجار القديم الجديد

تعمل لجان الحصر والتقييم تحت إشراف مباشر من رئاسة مجلس الوزراء لضمان الحيادية والسرعة في الإنجاز؛ حيث يفرض قانون الإيجار القديم الالتزام بإنهاء كافة أعمال الحصر خلال ثلاثة أشهر فقط من تاريخ تفعيل القانون؛ وقد حدد المشرع الخطوات الإجرائية التي تتبعها هذه اللجان لضمان شفافية النتائج ووصولها للجمهور بوضوح عبر الآتي:

  • دراسة الموقع الجغرافي لكل منطقة سكنية بدقة متناهية.
  • تقييم القيمة السعرية الحالية للمتر في المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية.
  • رفع التقارير النهائية للمحافظين لاعتماد نتائج الحصر والتقسيم المكاني.
  • نشر القرارات الرسمية بجريدة الوقائع المصرية لضمان علم الكافة بالتعديلات.
  • إتاحة كشوف الحصر في مقار الوحدات المحلية لإطلاع المواطنين عليها.

ويساهم هذا التنظيم في فرز الوحدات السكنية وتصنيفها بشكل علمي يمنع التلاعب أو تقدير القيم الإيجارية بشكل عشوائي؛ بل يربطها بالواقع العقاري الفعلي لكل حي في المحافظات المصرية المختلفة.

تعتمد الدولة في تطبيق قانون الإيجار القديم على مبدأ التدرج لضمان عدم حدوث هزات اجتماعية مفاجئة؛ فالعبرة ليست فقط باسترداد الحقوق بل في خلق مناخ مستقر يسمح بتداول الوحدات العقارية بعدالة؛ ويظل النشر في الصحف الرسمية والشفافية في عرض النتائج هما الضمانة الأساسية لنجاح هذه التجربة التشريعية الطموحة في حسم هذا الملف الشائك.