انسحاب وشيك.. العراق يحدد موعد إنهاء التواجد الأمريكي في قاعدة عين الأسد

قاعدة عين الأسد الجوية باتت اليوم تحت الإدارة العراقية الخالصة بعد إعلان وزارة الدفاع الرسمية عن استلام الموقع من القوات الأمريكية المغادرة؛ حيث تأتي هذه الخطوة لتعكس تحولًا جذريًا في مسار الملف الأمني الذي طالما شهد تجاذبات دولية ومحلية واسعة، وتؤكد استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على منشآتها العسكرية الحيوية في محافظة الأنبار.

أبعاد استلام القاعدة وتأثيرها على السيادة الوطنية

تمثل السيطرة الكاملة على قاعدة عين الأسد الجوية محطة مفصلية في تاريخ المؤسسة العسكرية العراقية التي أثبتت قدرتها على ملء الفراغ الأمني وتولي المهام المسندة إليها بكفاءة؛ إذ إن الموقع الذي كان مركزًا لعمليات التحالف الدولي أصبح الآن يديره ضباط وجنود عراقيون يعملون وفق رؤية وطنية موحدة، وجاء هذا التطور ليؤكد تصريحات القيادة السياسية التي شددت مرارًا على أن البلاد تمتلك القدرة القتالية والاستخباراتية اللازمة لحماية حدودها ومنشآتها دون الحاجة لتدخل أجنبي مباشر، وهو ما يرفع من هيبة الدولة في المحافل الإقليمية ويعيد ضبط الموازين الميدانية لصالح القوات الاتحادية التي انتشرت في كافة مرافق القاعدة عقب الانسحاب الأخير.

إجراءات تنظيمية داخل قاعدة عين الأسد الجوية

أشرف رئيس أركان الجيش بشكل مباشر على عمليات إعادة الهيكلة داخل قاعدة عين الأسد الجوية لضمان توزيع المسؤوليات القتالية والإدارية بين التشكيلات المختلفة؛ حيث تضمنت الخطة الأمنية الجديدة عدة نقاط محورية شملت ما يلي:

  • نشر وحدات متخصصة من القوات الخاصة لتأمين المحيط الخارجي.
  • توزيع عناصر القوة الجوية لضمان استمرارية تشغيل المدارج والمرافق الفنية.
  • تفعيل أنظمة الرقابة والاستطلاع الجوي لتعزيز الجاهزية القتالية.
  • إعادة هيكلة الثكنات العسكرية بما يتناسب مع أعداد القوات العراقية الواصلة.
  • تنسيق العمل مع طيران الجيش لتوفير الدعم اللوجستي السريع عند الضرورة.

تقييم القدرات الدفاعية في قاعدة عين الأسد الجوية

تتزامن عمليات التسليم في قاعدة عين الأسد الجوية مع انحسار واضح في التهديدات الإرهابية التي كان يشكلها تنظيم داعش؛ إذ أصبحت الأجهزة الاستخبارية تمتلك زمام المبادرة في ملاحقة الخلايا النائمة وتفكيك شبكات التمويل والتجنيد، مما جعل الوجود الأجنبي عبئًا لا مبرر له في ظل الاستقرار النسبي الذي تشهده المناطق الغربية، ويبين الجدول التالي أبرز مهام الوحدات المستلمة للموقع:

الوحدة العسكرية المهام المناطة بها
القوة الجوية إدارة العمليات الجوية والصيانة
القوات الخاصة الحماية الأمنية والتدخل السريع
صنف الهندسة تأمين التحصينات والبنية التحتية

تسعى الحكومة من خلال بسط نفوذها على قاعدة عين الأسد الجوية إلى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية ومنع أي تدخلات خارج إطار القانون؛ فاستلام هذه المنشأة العسكرية الكبرى يعطي رسالة واضحة للداخل والخارج بأن الدولة العراقية قوية بمؤسساتها وقادرة على حماية المواطنين وفرض الاستقرار المستدام في ربوع البلاد دون استثناء.