أزمة الإيجار القديم.. رئيس اتحاد المستأجرين يحذر من تشريد الأسر بسبب تعديلات القانون المستحدثة

تعديلات الإيجار القديم أثارت موجة واسعة من الجدل القانوني والاجتماعي بعد وصفها بالعوار الدستوري من قبل المتخصصين؛ حيث يرى المستشار شريف الجعار أن التشريع الجديد يهدد استقرار آلاف الأسر المصرية ويؤدي إلى تشريدهم، مطالبا بضرورة فتح باب الحوار المجتمعي الجاد الذي يضم خبراء القانون لصياغة حلول تضمن التوازن وتمنع حدوث أزمات إنسانية كبرى.

تأثيرات تعديلات الإيجار القديم على السلم الاجتماعي

تعتبر القضية الحالية لمنظومة الإيجارات في مصر من أكثر الملفات حساسية، وذلك لارتباطها المباشر بحق المواطن في السكن الآمن والمستقر؛ حيث حذر رئيس اتحاد المستأجرين من أن هذه المتغيرات القانونية قد تقود إلى كارثة إنسانية حقيقية نتيجة تجاهل أحكام المحكمة الدستورية العليا التي رسخت مبادئ العلاقات التعاقدية في فترات سابقة؛ مشيرا إلى أن انحراف التشريع عن مساره الطبيعي يضع مصلحة فئات محدودة فوق الأمان القومي والاجتماعي للأغلبية العظمى من قاطني تلك الوحدات السكنية الذين بنوا حياتهم على أسس قانونية شرعية وسليمة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لجميع بنود القانون قبل التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

المسارات القانونية لمواجهة أزمة تعديلات الإيجار القديم

يشهد الواقع القضائي تحركات مكثفة من قبل المتضررين لمواجهة تداعيات تعديلات الإيجار القديم عبر تقديم مئات الطعون أمام المحاكم المختصة في القاهرة والإسكندرية؛ حيث يستهدف هؤلاء إبطال القرارات الإدارية التي وصفوها بالباطلة والمنحرفة والصادرة عن بعض الجهات التنفيذية والمحافظين، وتتضمن التحركات القانونية الحالية عدة ركائز أساسية تهدف إلى حماية حقوق المستأجرين والحفاظ على استقرارهم، ومن أبرز هذه الركائز ما يلي:

  • الطعن بعدم دستورية المواد التي تخالف المبادئ القضائية المستقرة.
  • تقديم مذكرات قانونية توضح الأثر الاجتماعي السلبي لعمليات الإخلاء القسري.
  • المطالبة بتشكيل لجنة فنية محايدة لتقييم الأوضاع الاقتصادية للأسر المتضررة.
  • التركيز على حماية الفئات الأكثر احتياجا من كبار السن والمتقاعدين.
  • إثبات زيف الادعاءات التي تنادي بتحرير العلاقة الإيجارية دون بدائل سكنية.

ثوابت القضاء في ملف تعديلات الإيجار القديم

يرى الخبراء أن الفصل النهائي في النزاع القائم حول تعديلات الإيجار القديم سيكون بين يدي القضاء المصري الذي يمثل المظلة الآمنة لجميع الأطراف؛ فالعلاقة بين المالك والمستأجر يجب أن تُحكم بمنطق العدل لا بمنطق الفتنة الاجتماعية التي قد يشعلها القانون الجديد في حال تطبيقه بصيغته الحالية، والجدول التالي يوضح بعض الجوانب المتعلقة بهذا الصراع القانوني:

وجه المقارنة التفاصيل والموقف القانوني
الأساس القانوني تعتمد تعديلات الإيجار القديم على تحرير العقود القديمة بشكل مفاجئ.
موقف اتحاد المستأجرين التمسك بالمسار القانوني الكامل لإسقاط المواد المخالفة للدستور.
تداعيات التنفيذ تزايد احتمالات تشريد الأسر وزيادة الاحتقان بين فئات المجتمع.

تستمر التحركات القانونية والشعبية لرفض أي إجراءات تؤدي إلى تشريد المواطنين؛ مع التأكيد على أن الحوار الهادئ والعلمي هو السبيل الوحيد للخروج من مأزق التشريعات غير المدروسة، فالأمن المجتمعي يظل الأولوية القصوى التي يجب ألا تتأثر بأي مصالح فئوية عابرة، ويبقى القضاء الحصن الأخير لترسيخ العدالة وحفظ توازن العلاقات الإنسانية والقانونية في البلاد.