تأخير ساعة يوميًا.. تطبيق الجدول الزمني الشتوي في المدارس السعودية لهذا العام

الدوام الشتوي يعد تحولاً جوهرياً في استراتيجيات تنظيم اليوم الدراسي داخل المملكة العربية السعودية، حيث أقرت وزارة التعليم رسمياً تطبيقه بكافة المؤسسات التعليمية ابتداءً من الخامس من نوفمبر لعام 2026؛ فمن خلال تأخير انطلاقة الحصص ساعة كاملة تواجه الوزارة تحديات برودة الطقس القاسية التي تؤثر على حيوية الطلاب ونشاطهم الصباحي المعتاد.

أثر تطبيق الدوام الشتوي على الجدولة الزمنية للمدارس

يفرض قرار الدوام الشتوي مجموعة من التعديلات التقنية والزمنية الدقيقة لضمان سير العملية التعليمية بيسر، إذ تقرر أن تنطلق الحصة الدراسية الأولى في السابعة صباحاً عوضاً عن السادسة؛ بينما يسبقها الطابور الصباحي في تمام الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة لمنح الدارسين فترة كافية من الاستعداد النفسي والبدني. إن سريان هذا التغيير على المدارس الحكومية والأهلية كافة يعزز من كفاءة خطة الدوام الشتوي التي تهدف في جوهرها إلى تقليص معدلات الغياب الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة؛ كما يساهم في خلق توازن مثالي بين المتطلبات الأكاديمية وصحة الطلبة البدنية خلال فترات البرد القارس التي تشهدها مناطق واسعة من البلاد.

كيفية توزيع حصص ومواعيد الدوام الشتوي الرسمي

تتوزع ساعات الدراسة في الدوام الشتوي وفق آلية مرنة تراعي المناهج والأنشطة المقررة لكل مرحلة، حيث يمتد اليوم الدراسي الأول لنحو ست ساعات وخمس عشرة دقيقة مقسمة على سبع حصص؛ في حين تستقر الساعات في بقية أيام الأسبوع عند خمس ساعات ونصف مقسمة على ست حصص دراسية فقط. يمتد تطبيق هذا الجدول الزمني من الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر وحتى السادس من شوال للعام الهجري 1447؛ ويتخلله تنظيم خاص لمرحلة الصيام في شهر رمضان المبارك عبر تأخير البداية إلى التاسعة صباحاً وفق المعايير التالية:

  • تأخير انطلاق الحصة الدراسية الأولى حتى تمام السابعة صباحاً.
  • بدء مراسم الطابور الصباحي المدرسي عند الساعة 6:45 صباحاً.
  • تعميم النظام ليشمل كافة فئات المدارس الأهلية والحكومية بالمملكة.
  • تعديل مواعيد الحضور في شهر رمضان لتكون عند التاسعة صباحاً.
  • تعزيز التركيز الذهني للطلاب عبر توفير فترات نوم كافية ومريحة.

فاعلية الدوام الشتوي في تعزيز البيئة التعليمية الآمنة

يسعى الدوام الشتوي إلى تأمين مناخ دراسي يسمح بمستويات استيعاب عالية من خلال حماية الأطفال خاصة في المراحل المبكرة من التعرض المباشر لتيارات الهواء الباردة في الصباح الباكر؛ مع العمل المستمر على مراقبة النتائج الميدانية وقياس الرضا العام لدى أولياء الأمور والكوادر التعليمية. يمكن تلخيص الفوارق الزمنية لهذا النظام من خلال الجدول التالي:

فترة الدراسة المدة الزمنية إجمالي الحصص
اليوم الدراسي الأول 6 ساعات و15 دقيقة 7 حصص
بقية أيام الأسبوع 5 ساعات و30 دقيقة 6 حصص

تجسد هذه الخطوة الحكومية مدى الاهتمام بصحة النشء ومواءمة الأنظمة التعليمية مع المتغيرات البيئية العارضة، بما يضمن عدم انقطاع المعرفة أو تأثر جودة التحصيل الدراسي بموجات البرد؛ مما يمهد الطريق لمرونة أكبر في إدارة الملفات المدرسية التي تركز على العنصر البشري كأولوية قصوى وجوهر لعملية التطوير الشاملة.