تحديثات المركزي.. سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في تعاملات اليوم الأحد

سعر الليرة السورية يتصدر واجهة التداولات المالية الرسمية في مطلع تعاملات اليوم السبت الموافق للسابع عشر من يناير لعام 2026، حيث كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات النقدية في دمشق عن ثبات نسبي في قيم الصرف؛ وهو أمر يمنح الأسواق المحلية نوعا من الطمأنينة الاقتصادية بعيدا عن اضطرابات العرض والطلب الحادة التي قد تضعف القوة الشرائية العامة.

الدور المركزي في ضبط سعر الليرة السورية

تتحمل المؤسسة النقدية الأم في البلاد عبء إدارة الدورة المالية وحماية العملة من موجات التضخم التي قد تضرب الاقتصاد بين الحين والآخر، إذ تعمل الدولة عبر قنواتها الرسمية على ثبات سعر الليرة السورية من خلال حزمة من الإجراءات التنظيمية الصارمة التي تمنع التلاعب بمدخرات المواطنين؛ حيث يتابع الخبراء في مصرف سوريا المركزي تدفقات العملات الصعبة ويوازنونها مع الكتلة النقدية المحلية لضمان عدم حدوث فجوات سعرية كبيرة، ويوضح الجدول التالي القيم المسجلة في القوائم الرسمية لهذا اليوم:

نوع العملية النقدية القيمة بالليرة السورية
سعر شراء الدولار الأمريكي 12,220 ليرة
سعر بيع الدولار الأمريكي 12,300 ليرة

العوامل المؤثرة في قيمة الليرة السورية حاليا

تتأثر قيمة العملة صعودا وهبوطا بمجموعة متشابكة من الظروف المحلية والدولية التي ترسم في النهاية ملامح سعر الليرة السورية في السوق، فالعملية الإنتاجية في المصانع السورية وحجم الصادرات الزراعية والصناعية يعملان كمصدات أمان تعزز من تموضع النقد المحلي؛ غير أن الضغوط الخارجية والقيود المفروضة على التحويلات المالية تلعب دورا معاكسا يضغط على الاحتياطات الأجنبية المتوفرة للدولة، ويمكن حصر أبرز الدوافع المحركة للقيمة النقدية فيما يلي:

  • مدى الاستقرار الأمني العام في المحافظات المختلفة.
  • تأثير العقوبات الدولية على حركة انسياب الأموال.
  • كمية السيولة الأجنبية المتاحة في خزائن المصرف المركزي.
  • حجم العجز أو الفائض في الميزان التجاري للدولة.
  • الخطط الحكومية الهادفة لتقليص نشاط المضاربين في السوق الموازي.

المسار التاريخي لتقلبات سعر الليرة السورية

مرت العملة الوطنية بمراحل مفصلية منذ استقلالها عن الارتباطات الأجنبية في منتصف القرن الماضي، حيث ظل سعر الليرة السورية لسنوات طويلة يمثل حالة من القوة الاقتصادية في المنطقة قبل أن يدخل في نفق التحديات الصعبة خلال السنوات الأخيرة؛ وتتفاوت الفئات النقدية المتداولة في أيدي السوريين اليوم لتبدأ من أوراق صغيرة وتصل إلى فئة الخمسة آلاف ليرة التي تزينها الرموز الأثرية التاريخية، وهي فئات تعكس في جوهرها قدرة النظام المالي على استيعاب المتغيرات الكبرى وتوفير السيولة اللازمة للنشاط التجاري اليومي في كافة المدن.

تمثل الوحدة النقدية السورية رمزا للسيادة ووسيلة أساسية لربط القطاعات التجارية ببعضها البعض، وهي الأداة التي تقيس مدى صمود البنية الاقتصادية في مواجهة التداعيات الجيوسياسية المعقدة؛ حيث تبرز الأوراق المالية بتصاميمها الفنية كحلقة وصل بين الحضارة العريقة والسعي المستمر نحو تحقيق توازن مالي يضمن استقرار معيشة الأفراد.