سر السبحة الحمراء.. عادات يومية لم تتركها الفنانة دلال عبد العزيز قبل رحيلها

دلال عبد العزيز الفنانة التي رحلت بجسدها وبقيت بروحها حاضرة في وجدان الجمهور المصري والعربي؛ تحل ذكرى ميلادها لتعيد إلى الأذهان مسيرة حافلة بالعطاء الفني والجمال الهادئ الذي ميز ملامحها منذ ظهورها الأول على الشاشة؛ حيث استطاعت هذه النجمة بموهبتها الفذة أن تلامس قلوب مختلف الأجيال من خلال تنوع أدوارها بين الدراما والكوميديا التي جسدت فيها شخصيات واقعية لامست حياة الناس اليومية بصدق وعفوية.

أبرز محطات دلال عبد العزيز في السينما والتلفزيون

شهد مشوارها الفني تحولات هامة بدأت من خشبة المسرح في سبعينيات القرن الماضي؛ لتنتقل بعدها بخطوات واثقة نحو السينما والتلفزيون مؤكدة جدارتها في تقمص الأدوار المعقدة والبسيطة على حد سواء؛ وقد شكلت ثنائيات ناجحة مع كبار النجوم مما جعل اسم دلال عبد العزيز مرادفًا للجودة الفنية والالتزام المهني الذي توج بالمشاركة في عشرات الأعمال الناجحة؛ وتوضح القائمة التالية مجموعة من أبرز بصماتها الفنية:

  • فيلم عريس من جهة أمنية مع الزعيم عادل إمام.
  • فيلم سيد العاطفي بشخصية الأم الشعبية الطيبة.
  • مسلسل عائلة الحاج متولي الذي حقق انتشارًا عربيًا واسعًا.
  • مسلسل لهفة الذي شاركت فيه ابنتها دنيا سمير غانم.
  • فيلم بلبل حيران الذي تلونت فيه بخفة ظل معهودة.
  • مسلسل رحيم حيث قدمت فيه دورًا دراميًا رصينًا.

الحياة الشخصية والروابط العائلية للنجمة دلال عبد العزيز

ارتبط اسم دلال عبد العزيز بالفنان الكوميدي الكبير سمير غانم في واحدة من أشهر قصص الحب والزواج الوسط الفني؛ وقد أثمر هذا الارتباط عن ابنتين سارتا على نهج والديهما في الإبداع هما دنيا وإيمي؛ ولم يكن نجاح دلال عبد العزيز مقتصرًا على الشاشة بل كانت أيقونة في الوفاء والترابط الأسري؛ حيث عُرفت في الوسط الفني بحرصها الدائم على مساندة الزملاء ومشاركتهم كافة المناسبات الاجتماعية مما جعلها تحظى بتقدير وحب استثنائي من الجميع.

المجال تفاصيل الأثر الفني
التمثيل تنوع بين التراجيديا والكوميديا الراقية
المسرح بدايات قوية مهدت لطريق النجومية
العلاقات نموذج للترابط العائلي والوسطية

سر السبحة الحمراء في حياة دلال عبد العزيز

لطالما لفتت دلال عبد العزيز الأنظار بتمسكها بسبحة حمراء لا تفارق يدها حتى في مواقع التصوير؛ وقد كشفت سابقًا أن هذا الارتباط بدأ منذ مسلسل لا حينما تلقت تلك السبحة كهدية؛ فاعتادت تخصيص ورد يومي للذكر والتسبيح يمنحها الطمأنينة النفسية؛ ولم تكن تجد حرجًا في ممارسة ذلك أمام الناس طالما أنها تسعى للسلام الداخلي ولا تسبب أذى للآخرين؛ وهو ما عكس جانباً روحانياً عميقاً في شخصيتها التي اتسمت بالبساطة والوضوح.

رحلت الفنانة دلال عبد العزيز عن عالمنا في أغسطس من عام ألفين وواحد وعشرين؛ وذلك بعد صراع طويل مع مضاعفات فيروس كورونا الذي أصابها قبل رحيلها بشهور؛ وقد ترك غيابها فراغًا كبيرًا في الساحة الفنية والقلوب؛ لكن إرثها السينمائي والدرامي سيظل حيًا للأبد كشاهد على مسيرة نجمة وهبت حياتها للفن والإنسانية بصدق.